خالد الجندي: الزواج العرفي تدليس واستخدامه للتحايل على القانون كارثة
خالد الجندي: الزواج العرفي تدليس وتحايل على القانون

أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مصطلح «الزواج العرفي» تعرّض لتشويه كبير في الواقع الحالي، موضحًا أن كلمة «عرف» في أصلها تعني الشيء المعروف الظاهر، بينما يطلق حاليًا على حالات الزواج في الخفاء، وهو ما يمثل تناقضًا واضحًا مع المعنى الحقيقي.

رفض مجتمعي للزواج غير المعلن

وقال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الخميس، إن المجتمع لا يقبل بهذا الشكل من الزواج داخل الأسر المحترمة، متحديًا أن يقبل أي بيت كريم بتزويج ابنته عرفيًا، معتبرًا أن هذا المسار لا يُلجأ إليه إلا في ظروف غير طبيعية أو عبر ما وصفه بـ«الأبواب الخلفية».

وشدد أن مجرد التراضي بين الطرفين لا يكفي لإضفاء الشرعية الكاملة، بل لا بد من الإعلان وموافقة من «من يهمه الأمر»، وعلى رأسهم الأسرة، متسائلًا: «هل يُعقل أن تُخفى علاقة زواج عن الزوجة الأولى أو عن أهل الزوجة؟»، مؤكدًا أن هذا الإخفاء يتنافى مع أبسط قواعد الوضوح.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

آثار التحايل بالزواج العرفي السلبية

وأوضح أن الدين الإسلامي يقوم على الشفافية والبيان، مستشهدًا بأن كل ما هو «معروف» يجب أن يكون ظاهرًا لا خفاء فيه، محذرًا من الانسياق وراء فتاوى متساهلة تُغفل الآثار السلبية لهذا النوع من العلاقات.

وأشار إلى أن كثيرًا من حالات الزواج العرفي تُستخدم للتحايل، سواء على قوانين أو أوضاع اجتماعية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى نتائج خطيرة، مثل ضياع الحقوق، والتهرب من النفقة، وصعوبة إثبات العلاقة، فضلًا عن النزاعات القانونية.

وأكد أن اللجوء إلى القضاء لتحويل العقد العرفي إلى رسمي لا يُرتب آثاره إلا من تاريخ الإقرار به، وليس بأثر رجعي، ما يزيد من تعقيد الموقف القانوني للطرفين، مشددًا على ضرورة الالتزام بالوضوح في العلاقات، وتجنب أي صيغ غير موثقة قد تفتح الباب للمشكلات وتضييع الحقوق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي