كشف الخبير الاقتصادي الدكتور محمد حمزة الحسيني أن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أزمة الخليج لا تُدار بمنطق سياسي تقليدي، بل بعقلية رجل أعمال يسعى لإعادة توزيع موازين سوق الطاقة عالميًا بما يخدم المصالح الأمريكية.
إزاحة المنافسين خطوة للهيمنة على سوق النفط
أوضح الحسيني خلال حديثه بقناة النيل للأخبار، أن الاستراتيجية الأمريكية تستهدف تقليص نفوذ قوى رئيسية مثل روسيا وفنزويلا وإيران، تمهيدًا للسيطرة على الحصة الأكبر من سوق الطاقة، على حساب المنتجين التقليديين في الخليج.
إغلاق مضيق هرمز يعيد توجيه التجارة عالميًا
أشار إلى أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز يخدم هدفًا استراتيجيًا يتمثل في تحويل بوصلة استيراد النفط من الخليج إلى الموانئ الأمريكية، مستفيدًا من حالة القلق العالمي.
خطة لتعويض نقص النفط الثقيل عبر فنزويلا
لفت إلى أن واشنطن تتحرك لتعويض نقص النفط الثقيل في إنتاجها، عبر التوسع في نفط فنزويلا، إلى جانب إنشاء مصافٍ متخصصة في تكساس لمعالجة هذا النوع، بما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
عقود قصيرة الأجل لاستغلال اضطراب الإمدادات
أكد أن الولايات المتحدة تستهدف توقيع عقود سريعة مع أوروبا وآسيا، مستغلة تعثر الإمدادات الخليجية، ما يمنحها فرصة لاقتناص حصص سوقية أكبر خلال الأزمة.
دول الخليج بين ضغوط العقود وأزمة الإمدادات
أوضح أن دول الخليج تواجه أزمة مزدوجة، بين صعوبة الالتزام بالعقود طويلة الأجل، وتأثر عشرات القطاعات الاقتصادية نتيجة تعطل سلاسل الإمداد عبر المضيق.
حلول عاجلة لتجاوز الأزمة وكسر الضغط
واختتم الحسيني بالتأكيد على ضرورة إنشاء مسارات ملاحية بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز، إلى جانب تبني سياسات دبلوماسية أكثر مرونة، لمواكبة عالم تحكمه المصالح الاقتصادية المتغيرة.



