افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مصنع شركة "جرين ريسايكل المحدودة" (GREEN RECYCLE - LIMITED)، الكائن داخل نطاق المطور الصناعي "تيدا - مصر" بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وجاءت هذه الخطوة ضمن جولته التفقدية اليوم لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية الجديدة بالمنطقة الاقتصادية.
توجه حكومي نحو الاقتصاد الأخضر
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا المشروع يأتي في إطار توجه الدولة نحو تبني سياسات الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تحفيز الاستثمارات في مجالات إعادة التدوير وإدارة المخلفات، باعتبارها من القطاعات الواعدة التي تحقق عائدًا اقتصاديًا وبيئيًا متكاملًا، وتسهم في تقليل معدلات التلوث وتحسين جودة الحياة.
وبعد إزاحة الستار إيذانًا بافتتاح المصنع، تفقد رئيس الوزراء ومرافقوه خطوط الإنتاج للتعرف على سير العمل في مراحل الإنتاج المختلفة، كما اطلعوا على نماذج من المنتج النهائي. واستمع مدبولي خلال الجولة إلى شرح من المهندس عماد العدوي، رئيس مجلس إدارة الشركة، الذي أوضح أن المشروع يُقام على مساحة 30 ألف متر مربع، باستثمارات تُقدر بنحو 5 ملايين دولار أمريكي، وبطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 8 آلاف طن، مما يوفر نحو 50 فرصة عمل مباشرة.
تعظيم الاستفادة من المخلفات البلاستيكية
أوضح العدوي أن المشروع يهدف إلى تعظيم الاستفادة من المخلفات البلاستيكية من خلال إعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، مما يسهم في دعم الصناعة المحلية بخامات مُعاد تدويرها بجودة عالية وأسعار تنافسية. كما يساهم في تقليل التلوث البيئي وإيجاد فرص عمل في مجالات الجمع والفرز والتصنيع، مع دعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتوفير العملة الصعبة.
من جانبه، أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن مشروع "جرين ريسايكل" يُمثل نموذجًا متقدمًا للصناعات الخضراء داخل "اقتصادية قناة السويس"، مما يعكس نجاح الهيئة في جذب استثمارات تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري وتعظيم كفاءة استخدام الموارد. وأضاف أن المشروع يُسهم في توفير مدخلات إنتاج مُعاد تدويرها لعدد من الصناعات، مما يدعم سلاسل الإمداد المحلية ويُقلل الاعتماد على المواد الخام المُستوردة، فضلًا عن دوره في الحد من التلوث البيئي ورفع الوعي بأهمية إعادة التدوير. وأكد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية مستمرة في استقطاب مشروعات صديقة للبيئة تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة.



