شهدت النيابة العامة، مساء أمس، احتفالية بمقر مكتب النائب العام، بحضور وزراء المالية والتنمية المحلية والإسكان والمجتمعات العمرانية ومحافظ القاهرة وعدد من كبار المسؤولين، في إطار جهودها لحسن إدارة الأصول وصون المال العام وتعظيم الاستفادة من الموارد الكامنة، بما يعزز البعد الاقتصادي لرسالتها القضائية.
كلمة النائب العام
استُهلت الفعالية بكلمة ألقاها النائب العام المستشار محمد شوقي، أكد فيها أن النيابة العامة، رغم كونها شعبة قضائية أصيلة تختص بالتحقيق والاتهام، لم تكن بمعزل عن التحديات الاقتصادية الراهنة، بل أسهمت في مواجهتها من خلال اختصاصاتها المتصلة بملفات المضبوطات القضائية والمركبات المتحفظ عليها والمطالبات الجنائية.
وأوضح أن النيابة العامة انتهجت في إدارة المضبوطات الثمينة مسارًا يقوم على الحوكمة الدقيقة والتصرف الرشيد، مما أسهم في تحويلها من أصول راكدة إلى موارد ذات قيمة اقتصادية. وأشار إلى إنجاز المرحلة الأولى بتسليم سبائك ذهبية إلى البنك المركزي، ثم إعلان المرحلة الثانية خلال الفعالية بتحويل المضبوطات الفضية المصادرة إلى سبائك فضية، وتسليم ما يزيد على طن ومائتي كيلو جرام إلى وزارة المالية.
إخلاء منطقة 15 مايو
كما استعرض ما تحقق في ملف المركبات المتحفظ عليها من خلال تطوير ساحات التحفظ ورفع كفاءتها وإنهاء التكدس بها، مما مكَّن من تسليم عدد كبير من المركبات إلى مالكيها، وإخلاء منطقة 15 مايو بالكامل بعد عقود من التكدس، إلى جانب إخلاء عدد من الأراضي الأخرى بمواقع متفرقة على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإعادة استغلالها في المشروعات التنموية.
المطالبات الجنائية
وفيما يتعلق بملف المطالبات الجنائية، أوضح أن النيابة العامة تبنت نهجًا جديدًا في إدارته شمل رقمنة الحصر والتصنيف وتحديد الأولويات وتفعيل المتابعة الدورية والحجز الإداري وفقًا لصحيح القانون، بما يعزز كفاءة التحصيل وحماية حقوق الدولة.
وأشاد الوزراء خلال كلماتهم بما حققته النيابة العامة من نتائج عملية في هذه الملفات، مؤكدين أن ما جرى إنجازه يعكس تكاملًا مؤسسيًا فاعلًا ونهجًا رشيدًا في صون المال العام وتعظيم الاستفادة من الأصول الراكدة.
مراسم التسليم
تضمنت الفعالية عرضين مرئيين عن الأراضي التي جرى إخلاؤها ومسار تحويل المضبوطات الفضية إلى سبائك، فضلًا عن مراسم توقيع وثائق تسليم السبائك الفضية وقطع الأراضي التي جرى إخلاؤها ووثيقة إعلان انتهاء إخلاء منطقة 15 مايو، أعقبها تبادل الدروع التذكارية بين النيابة العامة والجهات المشاركة.
وتؤكد النيابة العامة أن ما تحقق في هذه الملفات يجسد فهمًا متطورًا لرسالتها، لا يقتصر على مباشرة الدعوى الجنائية، وإنما يمتد إلى الإسهام الفاعل في صون مقدرات الدولة وحماية المال العام ودعم الاقتصاد الوطني.



