أمريكا تغلق مركز احتجاز المهاجرين في سجن التماسيح
أمريكا تغلق سجن التماسيح للمهاجرين

إغلاق مركز احتجاز المهاجرين في سجن التماسيح

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إغلاق مركز احتجاز المهاجرين المعروف باسم "سجن التماسيح" في ولاية لويزيانا، وذلك بعد سنوات من الانتقادات الحادة من منظمات حقوق الإنسان بشأن الظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المحتجزون. وقد جاء الإعلان الرسمي من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، التي أكدت أن الإغلاق سيتم بشكل تدريجي خلال الأشهر القادمة.

تفاصيل الإغلاق وأسبابه

أوضحت وزارة الأمن الداخلي أن قرار الإغلاق يأتي في إطار مراجعة شاملة لسياسات الهجرة والاحتجاز، مشيرة إلى أن المركز لم يعد ضرورياً لتلبية احتياجات إنفاذ قوانين الهجرة. وكان المركز قد استقبل آلاف المهاجرين منذ افتتاحه في عام 2012، وتعرض لتقارير متكررة عن سوء المعاملة، بما في ذلك الاكتظاظ ونقص الرعاية الطبية والاعتداءات الجسدية.

ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" في عام 2022، فإن المركز احتجز أكثر من 1500 مهاجر في ظروف وصفت بـ"المروعة"، حيث كان المحتجزون ينامون على الأرضيات الباردة دون مراتب كافية، ويعانون من نقص في الغذاء والمياه النظيفة. كما وثقت المنظمة حالات من التعذيب النفسي والجسدي من قبل الحراس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل حقوقية وسياسية

رحبت منظمات حقوق الإنسان بقرار الإغلاق، معتبرة إياه خطوة إيجابية نحو إصلاح نظام الهجرة في الولايات المتحدة. وقالت جينيفر كوين، مديرة قسم حقوق المهاجرين في منظمة "العفو الدولية": "إغلاق سجن التماسيح هو انتصار للعدالة والكرامة الإنسانية. لقد طال انتظار هذه الخطوة، ونأمل أن تكون بداية لإلغاء جميع مراكز الاحتجاز غير الإنسانية".

من جهة أخرى، انتقد بعض الجمهوريين القرار، معتبرين أنه يضعف جهود إنفاذ قوانين الهجرة. وقال النائب الجمهوري عن ولاية لويزيانا، ستيف سكاليز: "إغلاق هذا المركز سيشجع المزيد من الهجرة غير الشرعية وسيعرض أمننا القومي للخطر".

الخطة البديلة للمحتجزين

أكدت وزارة الأمن الداخلي أن المحتجزين الحاليين سيتم نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى في ولايات مجاورة، مع ضمان توفير الرعاية اللازمة لهم. كما أشارت إلى أن الإغلاق سيوفر ملايين الدولارات سنوياً، حيث كانت تكلفة تشغيل المركز تبلغ حوالي 50 مليون دولار في العام الواحد.

ويأتي هذا القرار في سياق جهود إدارة بايدن لتقليل الاعتماد على الاحتجاز الجماعي للمهاجرين، واستبداله ببرامج المراقبة الإلكترونية والإفراج المشروط، وذلك تماشياً مع التزاماتها بحماية حقوق الإنسان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي