فرنسا تعلن تلقي 7000 مكالمة للإجلاء من الشرق الأوسط وسط تصعيد عسكري
فرنسا: 7000 اتصال للإجلاء من الشرق الأوسط وتحركات عسكرية (04.03.2026)

إدارة الأزمات الفرنسية تكشف عن 7000 اتصال للإجلاء من الشرق الأوسط

أعلنت وحدة إدارة الأزمات في وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، أنها تلقّت ما يقارب 7000 مكالمة من مواطنين فرنسيين في منطقة الشرق الأوسط منذ يوم السبت الماضي. جاء ذلك في أعقاب الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، والتي أدّت إلى تصاعد التوترات في المنطقة.

تحركات عسكرية فرنسية واسعة

في سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، أنه أمر حاملة الطائرات شارل ديجول وطائراتها وفرقاطاتها المرافقة بالإبحار إلى البحر المتوسط. جاء هذا القرار ردّاً على الوضع الراهن في الشرق الأوسط، حيث أشار ماكرون في خطاب للأمة بثّه التلفزيون إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذه الخطوة تأتي في ظل إغلاق مضيق هرمز وتهديد قناة السويس وممرات الشحن في البحر الأحمر، جراء اتساع رقعة الصراع. كما كشف عن إرسال فرقاطة إلى قبرص وإسقاط طائرات مسيرة في سماء حلفاء فرنسا الخليجيين، باستخدام طائرات رافال من بين الأصول العسكرية.

اتفاقيات دفاعية وتضامن مع الحلفاء

وتابع ماكرون قائلاً: "لدينا اتفاقيات دفاعية تربطنا بقطر والكويت والإمارات، وهذه الأخيرة مستهدفة بشكل خاص، ونحن مدينون لها بالتضامن." هذا التصريح يؤكد التزام فرنسا بدعم حلفائها في المنطقة وسط الأزمة الحالية.

جهود إجلاء المواطنين الفرنسيين

من جهة أخرى، أوضحت إدارة الأزمات الفرنسية أن هناك ما يقارب 400 ألف مواطن فرنسي في الشرق الأوسط، بين مقيم وزائر، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية. وأكدت السلطات الفرنسية أنها تساعد المواطنين الراغبين في مغادرة المنطقة على الخروج، مع تعزيز الإجراءات الأمنية في بعض المواقع داخل فرنسا.

كما أعلنت عن وصول رحلتين جويتين إلى باريس مساء يوم الثلاثاء، كجزء من جهود الإجلاء. هذه الإجراءات تأتي في إطار استجابة سريعة لطلبات المواطنين الفرنسيين الذين يعيشون أو يزورون المنطقة المتأثرة بالصراع.

تداعيات الأزمة على الأمن الإقليمي

يُذكر أن التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط أدّى إلى إغلاق مضائق بحرية حيوية، مما يهدد حركة التجارة العالمية. هذا الوضع دفع فرنسا إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بهدف حماية مصالحها ودعم استقرار الحلفاء.

في الختام، تُظهر هذه التطورات مدى خطورة الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، وجهود فرنسا المتعددة الجوانب للإجلاء والدعم العسكري، مما يعكس تحوّلاً في سياسات الأمن القومي الفرنسي تجاه المنطقة.