وزير الصحة: تقديم 69 ألف خدمة رعاية للاجئين في 9 محافظات بالربع الأول من 2026
وزير الصحة: 69 ألف خدمة للاجئين في 9 محافظات بالربع الأول 2026

وزير الصحة يعلن تقديم 69 ألف خدمة رعاية صحية للاجئين في 9 محافظات

شارك الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري، في فعالية رفيعة المستوى حول تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين، بدعوة مشتركة من وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز، وذلك على هامش الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في جنيف.

الضغوط على الموارد والخدمات الصحية

ألقى الوزير كلمة شكر فيها الجانب الإسباني على استضافة الفعالية، مؤكداً عمق الشراكة بين البلدين. وأشار إلى أن مصر، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة والضغوط الشديدة على مواردها، لا تزال تستضيف نحو تسعة ملايين لاجئ وطالب لجوء ومهاجر، انطلاقاً من تقاليدها الإنسانية وإيمانها بأن الصحة حق إنساني أساسي. وأوضح أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين سجلت أكثر من 925 ألف لاجئ من 63 جنسية حتى عام 2025.

وأكد الوزير أن مصر أصدرت أول قانون وطني شامل للجوء (القانون رقم 164 لسنة 2024)، الذي ينقل مسؤولية إجراءات اللجوء إلى جهة وطنية مصرية، مما يعكس جدية الدولة في إدارة الملف بسيادة كاملة. وكشف أن وزارة الصحة قدمت أكثر من 351 ألف خدمة رعاية صحية أولية للاجئين والمهاجرين خلال عام 2025، على قدم المساواة مع المواطنين المصريين، بالإضافة إلى خدمات وقائية وعلاجية مجانية للأطفال دون الخامسة، وعلاجات للملاريا والليشمانيا. وخلال الربع الأول من عام 2026 فقط، تم تقديم نحو 69 ألف خدمة رعاية صحية أولية عبر 9 محافظات، كما حصلت أكثر من ألفي سيدة لاجئة على خدمات تنظيم الأسرة والمشورة الطبية المجانية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحديات التي تواجه النظام الصحي المصري

أوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن هذه المسؤولية الكبيرة تأتي في ظل ضغوط حقيقية على النظام الصحي والموازنة العامة والعاملين في الخطوط الأمامية وسلاسل الإمداد الدوائية. وشدد على أن مصر تتحمل عبئاً ثقيلاً مع محدودية تقاسم الأعباء الدولية، معتبراً أن هذا ليس شكوى بل دعوة لشراكة دولية صادقة وفعالة تترجم إلى تمويل مستدام ومرن وعادل لدعم الدول المستضيفة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية. وأشاد بالشراكة المصرية-الإسبانية كنموذج إيجابي في هذا الاتجاه.

استضافة المدرسة العالمية لصحة اللاجئين

أعلن الوزير ترحيب مصر باستضافة المدرسة العالمية لمنظمة الصحة العالمية لصحة اللاجئين والمهاجرين عام 2026 تحت شعار "التوجهات المستقبلية لصحة الأشخاص أثناء التنقل"، واستعدادها لاستضافة نسخة إقليمية في القاهرة عام 2027، مع التركيز على المناطق الحضرية والنزوح المناخي ودمج صحة المهاجرين في التغطية الصحية الشاملة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعوة للتضامن الدولي

اختتم الوزير كلمته بدعوة المجتمع الدولي للتضامن الحقيقي، قائلاً: "إذا كانت مصر، بإمكانياتها المتاحة، قدمت أكثر من 350 ألف خدمة رعاية صحية لغير المواطنين في عام واحد، فماذا يمكن أن نحققه جميعاً إذا توافرت روح التضامن الدولي الحقيقي والتقاسم العادل للأعباء".