قال الدكتور حسن الصادي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ "فيتو": إن هناك خطأ كبيراً جداً في الاعتقاد بأن المشكلة الاقتصادية تكمن في السياسات النقدية، حيث إن مشكلة الاقتصاد المصري ليست فيها، فالبنك المركزي ليس من ضمن أدواته التحكم المباشر في سعر الصرف، لكنه يتحكم في سعر الفائدة وهو المسؤول عنها.
وأضاف الصادي: إذا أراد البنك المركزي خفض سعر الصرف، يقوم ببيع الدولار الموجود، وإذا أراد رفع سعر الصرف يقوم بشراء الدولار الموجود في السوق، ويأتي ذلك بهدف تحقيق القدرة على الاستيراد والتصدير بالأسعار المناسبة، من خلال تقليل الواردات وزيادة الصادرات بما يتناسب مع الاقتصاد. أما بالنسبة للسياسات النقدية الحالية، فمن المفترض أن يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة، لكنه لا يقوم بذلك خوفاً من خروج الأموال الساخنة.
الاعتماد على القروض الخارجية والاقتصاد المصري
وتابع قائلاً: الاقتصاد المصري يعمل في الأساس لخدمة الدين الخارجي للأسف، الديون الخارجية التي تم الحصول عليها لا تتوافق مع قدرة الاقتصاد المصري على السداد. فالمفترض أن تكون هناك مشروعات يتم تمويلها بحيث تدر الإيرادات الكافية لسداد الدين، ولكن عندما يتم وضع كل الأموال المستدانة من الخارج في مشروعات بنية تحتية فقط، حدثت الأزمة الاقتصادية، ونتيجة لذلك تعمل جميع الأسر والأجيال الحالية والقادمة لتسديد الدين الخارجي وفوائده.
السياسات النقدية وتحقيق العدالة الاجتماعية
وأشار إلى أنه بعد إطلاق حزم الحماية الاجتماعية، ارتفعت مستويات الفقر، ويمكن القول إن مستوى الفقر في عام 2011 كان حوالي 9%، بينما وصل في عام 2020 إلى 30%، والآن وبدون بيانات رسمية ولكن حسب تصريحات المسؤولين وعدد السكان يقدر مستوى الفقر بحوالي 60%، وبالتالي زادت مستويات الفقر ولم تكن السياسات سليمة، لأن هذه الأموال كان يجب توجيهها لإتاحة فرص عمل للمجتمع.
وتابع: في وقت ما من المتوقع أن يقوم صندوق النقد الدولي بالضغط على الدولة قائلاً: "لقد رفعت الدعم، ولديك دعم، فكيف ستعالجه؟"، وسيؤدي ذلك إلى تخفيف الحزم الاجتماعية عن المجتمع، وهذا ما يتوقع حدوثه. الغرض النهائي من صندوق النقد الدولي هو إضعاف الاقتصاد وإحداث الفوضى الاقتصادية.



