اليونيسف: 60 ألف لبناني نزحوا خلال 24 ساعة بسبب الحرب على إيران
نزوح 60 ألف لبناني خلال يوم بسبب الحرب على إيران (04.03.2026)

اليونيسف تكشف عن موجة نزوح كارثية في لبنان بسبب الحرب على إيران

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، في بيان صدر اليوم الأربعاء، عن نزوح نحو 60 ألف لبناني من مناطق جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، في ظل التصعيد العسكري المتزايد المرتبط بالحرب على إيران. وأشارت المنظمة إلى أن هذا العدد الكبير يشمل ما يقرب من 18 ألف طفل، مما يسلط الضوء على التأثير المدمر للصراع على المدنيين الأبرياء.

ارتفاع ضحايا الأطفال وتكثيف الغارات الإسرائيلية

وفقًا لبيان اليونيسف، فقد استشهد 7 أطفال وأصيب العشرات آخرون جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي يتزامن مع الحرب المستمرة مع إيران. وأوضحت المنظمة أن ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال يأتي بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة النطاق.

هذا التصعيد العسكري فاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية الهشة أصلاً في المنطقة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الموارد الأساسية مثل الغذاء والمأوى والرعاية الطبية. وأكدت اليونيسف أن هذه الأزمة تزيد من معاناة العائلات التي اضطرت إلى الفرار من ديارها بحثًا عن الأمان.

مراكز الإيواء تصل إلى طاقتها القصوى وأزمة تمويل خطيرة

كشفت اليونيسف عن لجوء أكثر من 12 ألف عائلة إلى 300 مركز إيواء تم افتتاحها في مختلف المناطق اللبنانية لتوفير المأوى للنازحين. ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أن العديد من هذه المراكز بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، مما يهدد بزيادة المخاطر على حياة النازحين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

في هذا السياق، أوضحت اليونيسف أن خطة استجابتها الإنسانية تتطلب تمويلاً بقيمة 48 مليون دولار أمريكي للوصول إلى مليون شخص من المحتاجين في لبنان. ومع ذلك، لم يؤمن حتى الآن سوى 16 بالمئة من إجمالي التمويل المطلوب، مما يشير إلى أزمة تمويل خطيرة قد تعيق جهود الإغاثة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

تداعيات واسعة على مستقبل المنطقة

تأتي هذه الموجة الكبيرة من النزوح في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع استمرار الحرب على إيران وتأثيراتها المباشرة على دول الجوار مثل لبنان. ويؤكد الخبراء أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى:

  • تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان.
  • زيادة الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة.
  • تأثيرات نفسية طويلة المدى على الأطفال النازحين.
  • مخاطر صحية بسبب الاكتظاظ في مراكز الإيواء.

تدعو اليونيسف والمجتمع الدولي إلى توفير الدعم العاجل لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية، مع التركيز على حماية الأطفال وتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين. كما تؤكد على ضرورة وقف الأعمال العدائية لتجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية.