برلماني: 3 سيناريوهات تحكم مستقبل العقار في مصر ودعم متوسطي الدخل ضرورة
3 سيناريوهات لمستقبل العقار بمصر ودعم متوسطي الدخل

أكد الدكتور عبدالخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أن القطاع العقاري في مصر يتأثر بشكل مباشر بالمتغيرات المحلية والإقليمية، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن المستقبل، ما يستدعي تبني سيناريوهات متعددة للتعامل مع التحديات والفرص المحتملة.

تكلفة مواد البناء

أوضح إبراهيم في كلمته خلال الجلسة الأولى من مؤتمر عقاري عقد اليوم أن السيناريو الأساسي يتمثل في استمرار الضغوط على تكلفة مواد البناء، وهو ما ينعكس على أسعار الوحدات ويؤثر على كل من المطورين والمستهلكين. وأشار إلى أن دور الدولة في هذه الحالة يرتكز على تنظيم السوق العقاري، واستمرار تقديم الحوافز للمطورين، إلى جانب ضرورة دعم شريحة متوسطي الدخل، التي تواجه تحديات متزايدة في القدرة على الشراء، مشددًا على أهمية عدم الاقتصار على دعم محدودي الدخل فقط، لافتًا إلى أن شريحة متوسطي الدخل تمثل عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التوازن داخل السوق العقاري، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.

التحديات الحالية

أشار إبراهيم إلى أن من أبرز التحديات الحالية أيضًا ضرورة تشغيل وإدارة المشروعات التي تم تنفيذها، في ظل وجود فجوة بين التوسع العمراني وزيادة معدلات الإشغال، موضحًا أن نسبة المعمور في مصر ارتفعت من 7% إلى 14%، بينما لا تزال نسب الإقامة الفعلية أقل، ما يتطلب التركيز على جذب السكان وتوفير الخدمات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في استمرار الأوضاع الحالية، بما يدعم تدفق استثمارات، خاصة من دول الخليج، سواء في صورة شراء وحدات أو تنفيذ مشروعات، وهو ما يتطلب تحسين بيئة الاستثمار العقاري، من خلال تيسير إجراءات التسجيل العقاري والتحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في إدارة وتسويق الأصول. كما لفت إبراهيم إلى تزايد الطلب على الإيجارات في مصر، خاصة مع استقبال البلاد أعدادًا كبيرة من الوافدين، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذا الملف ودعم الفئات الأكثر تأثرًا.

السيناريو الثالث

أوضح إبراهيم أن السيناريو الثالث، وهو الأكثر تفاؤلًا، يتمثل في استقرار الأوضاع الإقليمية، بما يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية كبرى، وليس فقط استثمارات فردية، مؤكدًا أن ذلك يتطلب استغلال الفرص المتاحة في قطاعات متعددة، منها السياحة والأعمال، إلى جانب العقار. وأشار إبراهيم إلى أن تحقيق هذا السيناريو يستلزم تطوير أدوات تمويل مبتكرة، مثل صناديق الاستثمار العقاري المشتركة، خاصة بالشراكة مع مستثمرين عرب، بما يسهم في جذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز تصدير العقار المصري.

وأكد إبراهيم أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، لوضع سياسات مرنة قادرة على التعامل مع المتغيرات، وتحقيق أقصى استفادة من الفرص المتاحة في السوق العقاري المصري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي