كشف اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لاستئناف الهجمات على إيران، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أشار فيها إلى احتمال العودة للعمليات العسكرية.
تصريحات ترامب: رسائل ضغط وليست إعلان حرب
أوضح العمدة أن تصريحات ترامب بشأن استئناف الهجمات على إيران لا يمكن قراءتها بشكل حرفي كقرار جاهز للعودة إلى الحرب، بل هي أقرب إلى رسائل ضغط سياسية وعسكرية ضمن سياق تفاوضي مع طهران. وأضاف أن هذا يتضح من خلال إبلاغ ترامب بالخطوط العامة للرد الإيراني، مما يشير إلى وجود قناة تواصل غير مباشرة بين واشنطن وطهران، غالبًا عبر وسطاء مثل باكستان أو أطراف إقليمية، وهو مؤشر على استمرار المفاوضات وعدم وجود انسداد كامل، رغم الخلافات الكبيرة على التفاصيل.
عدم الرضا عن المقترح الإيراني
أكد العمدة أن تصريح ترامب يكشف عن عدم الرضا عن المقترح الإيراني، مما يعكس أن العرض الإيراني لا يحقق الشروط الأمريكية التي تدور غالبًا حول البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي والقيود العسكرية. وأشار إلى أن جملة "احتمال استئناف الهجمات" تُعد الأهم، إذ لا تعني بالضرورة قرارًا بالحرب، بل تُستخدم عادة في السياسة الأمريكية كأداة ردع وورقة ضغط تفاوضي، ورسالة إلى إيران مفادها إما تعديل العرض أو أن التصعيد وارد.
السيناريوهات الثلاثة للوضع الحالي
واصل العمدة حديثه قائلاً إن الوضع الحالي والتقدير الاستراتيجي أقرب إلى ثلاثة سيناريوهات:
1. استمرار التفاوض مع ضغط عسكري (الأرجح)
ويتم ذلك من خلال تهديدات إعلامية وتحركات عسكرية محدودة بهدف تحسين شروط التفاوض.
2. تصعيد محدود
يتضمن ضربات موضعية أو عمليات غير مباشرة بدون دخول حرب شاملة.
3. حرب واسعة (الأقل احتمالاً حالياً)
هذا الخيار مكلف جداً لكل الأطراف: الولايات المتحدة وإيران والمنطقة بالكامل (الخليج، مضيق هرمز). لكن التصريحات ليست إعلان حرب، بل تصعيد محسوب للضغط على إيران لتحسين شروط التفاوض. ومع ذلك، فإن وجود هذه اللغة يعني أن التوتر مرتفع وأي سوء تقدير ممكن أن يحول التصعيد المحدود إلى مواجهة أوسع.



