أعلن الدفاع المدني اللبناني، في بيان عاجل، أن ثلاثة من عناصره لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض، وذلك إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً في جنوب لبنان أثناء قيامهم بعملية إنقاذ. وجاء هذا الإعلان وفقاً لنبأ عاجل بثته فضائية "القاهرة الإخبارية"، مساء الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026.
تفاصيل الحادثة
وأوضح الدفاع المدني أن الغارة الإسرائيلية وقعت خلال مهمة إنقاذ كانوا يؤدونها في منطقة حدودية، مما أدى إلى انهيار مبنى جزئياً واحتجاز العناصر الثلاثة تحت الأنقاض. وتعمل فرق الإنقاذ على محاولة الوصول إليهم وسط ظروف صعبة.
تباين في التصريحات الإسرائيلية
في غضون ذلك، تتواصل التصريحات الإسرائيلية المتباينة بشأن الوضع على الحدود الشمالية مع لبنان، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بجبهة الجنوب اللبناني وملف حزب الله. وتعكس مواقف المسؤولين في تل أبيب انقساماً واضحاً بين الخطاب العسكري المتشدد والطرح السياسي الذي يسعى لتبرير الوجود الميداني الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
موقف وزير الدفاع الإسرائيلي
وفي هذا السياق، تبنّى وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس موقفاً حاداً، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب من الأراضي اللبنانية طالما يحتفظ حزب الله بترسانته العسكرية. ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام عبرية، شدد كاتس على أن القوات الإسرائيلية ستواصل فرض وجود أمني داخل الأراضي اللبنانية عبر ما وصفه بـ"منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني.
واعتبر كاتس أن هذا الوجود لا يندرج ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، بل يأتي كـ"فرض أمر واقع" تم التفاهم بشأنه دولياً. وأضاف أن إسرائيل لن تتراجع عن هذه السياسة الأمنية التي تهدف إلى حماية مستوطناتها الشمالية.
استمرار التوتر
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متقطعاً، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، وسط تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني والأمني للمدنيين وعناصر الدفاع المدني الذين يواصلون عملهم في ظل المخاطر المتزايدة.



