أثارت واقعة غريبة في العراق موجة واسعة من الجدل والصدمة، بعدما عاد رجل مُسجل رسمياً على أنه "ميت" منذ أكثر من 21 عاماً إلى الظهور مجدداً، في حادث دفع السلطات العراقية إلى فتح تحقيقات موسعة لكشف ملابسات القضية التي تحولت إلى حديث الرأي العام خلال الساعات الماضية.
تفاصيل الواقعة
وحسب تقارير إعلامية عراقية متداولة، فإن الرجل ظهر فجأة داخل إحدى الدوائر الرسمية مطالباً باستعادة أوراقه الثبوتية وحقوقه المدنية، بعدما اكتشف أنه مُسجل في سجلات الأحوال المدنية على أنه متوفى منذ عام 2005، الأمر الذي تسبب في حرمانه لسنوات طويلة من استخراج المستندات الرسمية أو ممارسة حياته بشكل طبيعي.
وأفادت مصادر محلية أن القضية بدأت عندما حاول الرجل استخراج بطاقة تعريفية جديدة، لتكشف البيانات الرسمية أنه "متوفى" منذ أكثر من عقدين، وهو ما أدخل الموظفين والسلطات المحلية في حالة من الارتباك، خاصة مع وجود شهادة وفاة رسمية مثبتة داخل السجلات الحكومية.
تحقيق عاجل
الحادثة دفعت الجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل لمعرفة كيفية تسجيل الرجل ضمن المتوفين، وما إذا كان الأمر ناتجاً عن خطأ إداري جسيم أو عملية تزوير متعمدة مرتبطة بقضايا إرث أو نزاعات عائلية، وهي فرضيات تداولتها وسائل إعلام عراقية بشكل واسع.
حوادث مشابهة
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة مشابهة شهدها العراق قبل سنوات، عندما أعلنت وزارة الداخلية العراقية إعادة امرأة إلى سجلات الأحياء بعد تسجيل وفاتها لمدة 37 عاماً، إثر خلافات عائلية تتعلق بالميراث، حيث عاشت المرأة لعقود بلا هوية رسمية أو أوراق تثبت شخصيتها.
ويكشف تكرار مثل هذه الوقائع عن ثغرات خطيرة في منظومة السجلات المدنية والإدارية، وسط مطالبات شعبية بتطوير قواعد البيانات الحكومية وربطها إلكترونياً للحد من الأخطاء والتلاعب، خاصة في القضايا المرتبطة بالهوية والميراث والحقوق القانونية.
تفاعل واسع
وأثارت القصة تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفها البعض بأنها "عودة من الموت"، فيما اعتبر آخرون أن الحادثة تكشف حجم المعاناة التي قد يعيشها أشخاص بسبب أخطاء بيروقراطية قد تستمر لسنوات طويلة دون اكتشافها.



