أكد الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، أن الوضع الميداني في لبنان يشهد تطورات متسارعة وحالة من الغموض، في ظل استمرار القصف والتهديدات التي تطال مناطق واسعة من الجنوب اللبناني. وأوضح الزغبي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التهديدات لم تعد تقتصر على منطقة محددة، بل امتدت لتشمل مناطق جنوب الليطاني وشرقه ومنطقة الزهراني، إلى جانب مناطق في البقاع الغربي، مما يعكس اتساع رقعة التوتر والتصعيد الميداني.
خريطة المناطق المهددة تتغير يومياً
وأضاف الزغبي أن خريطة المناطق المهددة تتغير بشكل يومي، مع ظهور تهديدات جديدة تستهدف بلدات ومناطق لم تكن ضمن نطاق الخطر في السابق. وأشار إلى أن "كل الجنوب اللبناني بات مهدداً" في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاق الاستهداف، مما يزيد من صعوبة التنبؤ بالمناطق الآمنة ويعقد جهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية.
خسائر بشرية فادحة في صفوف المسعفين
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أكد رئيس الصليب الأحمر اللبناني أن الطواقم الطبية والإسعافية تواجه مخاطر كبيرة أثناء أداء مهامها الإنسانية. وكشف أن أكثر من 200 مسعف وعامل في القطاعين الطبي والإسعافي سقطوا ضحايا خلال الفترة الماضية، مما يمثل خسارة فادحة للقطاع الصحي في لبنان.
وشدد الزغبي على أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات التي تواجه فرق الاستجابة الإنسانية في الميدان، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإغاثية والطبية مع استمرار التصعيد واتساع دائرة المناطق المتضررة. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتوفير الحماية للعاملين في المجال الطبي والإسعافي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين دون عوائق.



