أعلن الهلال الأحمر المصري أن قافلة "زاد العزة .. من مصر إلى غزة" في يومها الـ190 حملت عددًا من الشاحنات المتجهة إلى قطاع غزة، محملة بنحو 3700 طن من المساعدات الإنسانية الشاملة.
تفاصيل القافلة
أوضح الهلال الأحمر في بيان له اليوم الأربعاء أن القافلة تضمنت سلالًا غذائية، ودقيقًا، ومستلزمات طبية، ومواد إغاثية، ومواد بترولية ضرورية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع. كما تم تزويد أهالي غزة بالاحتياجات الأساسية مثل الملابس، والبطانيات، والمشمعات، والخيام لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الجهود المستمرة للهلال كآلية وطنية لتنسيق المساعدات.
جهود مستمرة على الحدود
يتواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بداية الأزمة، ولم يتم إغلاق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا. وواصل الهلال تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، مع جهود متواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 960 ألف طن، بمشاركة أكثر من 65 ألف متطوع في الجمعية.
خلفية الأزمة
كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت الهدنة. واخترقت إسرائيل الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وأعادت التوغل بريًا في مناطق متفرقة من القطاع كانت قد انسحبت منها سابقًا.
كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
استئناف المساعدات والجهود الدولية
تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمخالفتها الآلية الدولية المستقرة.
وأعلن جيش الاحتلال "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق بغزة للسماح بإيصال المساعدات. وواصل الوسطاء (مصر، قطر، الولايات المتحدة) جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، حتى تم الإعلان فجر 9 أكتوبر 2025 عن اتفاق بين حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
المرحلة الثانية من الاتفاق
دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى. وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.



