أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن قطاع الطاقة في مصر يشهد تطورات إيجابية ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى التزام الحكومة بالانتهاء من تصفير مديونيات الشركاء الأجانب لدى وزارة البترول بنهاية يوليو المقبل. وأوضح أن حجم هذه المديونيات كان يتجاوز 6 مليارات دولار، لافتًا إلى أن تسوية هذه الالتزامات تمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة مع الشركاء الأجانب ودعم استقرار القطاع.
استثمارات أجنبية جديدة بقيمة 19 مليار دولار
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مجموعة من الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الدولة أسهمت في تشجيع الشركات الأجنبية على توسيع استثماراتها في قطاع البترول. وكشف أن الفترة المقبلة تشهد ضخ استثمارات جديدة تقدر بنحو 19 مليار دولار، من بينها نحو 8 مليارات دولار لشركة إيني، في إطار خطط التوسع في أعمال الاستكشاف والإنتاج داخل مصر.
اكتشافات غاز جديدة تعزز الإنتاج المحلي
أعلن مدبولي عن اكتشاف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل، بالقرب من الشاطئ، بطاقة إنتاجية تقدَّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا، موضحًا أن هذا الاكتشاف من المقرر دخوله حيز الإنتاج خلال الصيف الجاري. وأشار إلى أن هذا التطور سيسهم في تقليل فاتورة الاستيراد ودعم احتياجات السوق المحلي من الطاقة.
وتطرق رئيس الوزراء إلى حقل دنيس، الذي تُقدَّر احتياطياته بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، موضحًا أن الإنتاج المتوقع منه بعد اكتماله سيضيف ما بين 500 إلى 600 مليون قدم مكعب يوميًّا. وأكد أن هذا الإنتاج قد يغطي ما بين 8% إلى 10% من احتياجات مصر من الغاز، مع توقع بدء الإنتاج الكامل خلال النصف الثاني من عام 2027.
تحسن مستمر في قطاع الطاقة
واختتم مدبولي تصريحاته بتأكيد أن خريطة قطاع الطاقة في مصر تشهد تحسنًا مستمرًا، مع وجود مؤشرات على اكتشافات جديدة مبشرة خلال الفترة المقبلة، استنادًا إلى دراسات وتوقعات الشركات الأجنبية العاملة في السوق. وأضاف أن الحكومة تتوقع إعلان مزيد من الأخبار الإيجابية في مجال البترول والغاز الطبيعي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.



