أصدرت نيابة الأموال العامة قراراً جديداً بحبس متهم 18 يوماً على ذمة التحقيقات، وذلك في قضية انتحال صفة موظف بنك بغرض الاستيلاء على أموال المواطنين في محافظة المنيا. يأتي هذا القرار ضمن جهود مكافحة جرائم النصب الإلكتروني التي تستهدف المدخرات الشخصية للمواطنين.
تفاصيل الواقعة
كشفت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة عن تورط عامل في ارتكاب جرائم نصب إلكتروني، حيث كان ينتحل صفة موظف خدمة عملاء بأحد البنوك. وكان المتهم يتواصل مع الضحايا عبر الهاتف، ويطلب منهم بيانات بطاقاتهم البنكية بدعوى تحديث البيانات أو تسهيل الحصول على قروض.
أسلوب الاحتيال
أوضحت التحريات أن المتهم استولى على بيانات البطاقات البنكية للضحايا، واستخدمها في تنفيذ عمليات شراء عبر مواقع إلكترونية، بالإضافة إلى إجراء تحويلات مالية إلى محافظ إلكترونية خاصة به. وقد أسفرت جهود التحري عن تحديد هويته وموقعه.
ضبط المتهم
عقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم في دائرة مركز شرطة العدوة. وضبط بحوزته 3 هواتف محمولة و7 شرائح هواتف. وبفحص المضبوطات، تبين احتواؤها على أدلة رقمية تؤكد نشاطه الإجرامي. وقد أقر المتهم بارتكاب 10 وقائع نصب بنفس الأسلوب الإجرامي.
الإجراءات القانونية
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهم إلى جهات التحقيق المختصة التي أمرت بحبسه 18 يوماً على ذمة التحقيقات. ومن المقرر أن تستمر التحقيقات لكشف ملابسات القضية وتحديد باقي المتورطين إن وجدوا.
عقوبة انتحال الصفة
وفي سياق متصل، تندرج العقوبة القانونية وفقاً لما نصت عليه المواد من 155 إلى 159 من قانون العقوبات، والتي تنص على الحبس والغرامة، مع إمكانية نشر الحكم بالإدانة في الجرائد على نفقة المحكوم عليه. وإذا كان الغرض من الجريمة الابتزاز، تصل العقوبة إلى السجن لمدة 5 سنوات.
تغليظ العقوبة
وإذا اقترن ذلك بإساءة استخدام المتهم لمواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، تصل العقوبة إلى 5 سنوات سجن وغرامة 300 ألف جنيه، وفقاً لنص المادة 27 من قانون الإنترنت الجديد، والتي تجرم إنشاء موقع إلكتروني بقصد ارتكاب جريمة. وتعد هذه الواقعة نموذجاً للجريمة المركبة التي تمثل عدة جرائم، منها الإساءة للبرلمان وفقاً لنص المادة 184 من قانون العقوبات.



