عيار 21 يهبط 800 جنيه من القمة.. تراجع حاد في سعر الذهب بمصر
عيار 21 يهبط 800 جنيه من القمة.. تراجع حاد في الذهب

تراجعت أسعار الذهب في سوق الصاغة خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، وذلك بعد أن تكبدت الأوقية العالمية خسائر كبيرة بنحو 3.7% خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

جاء ذلك بفعل صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتسارع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، مما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول من المتوقع.

سعر الذهب اليوم

تراجعت أسعار الذهب في السوق بنحو 20 جنيهاً خلال تعاملات اليوم السبت مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة، ليسجل جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً في مصر) نحو 6850 جنيهاً، في حين فقدت الأوقية عالمياً نحو 175 دولاراً خلال الأسبوع بأكمله، لتغلق عند مستوى 4541 دولاراً، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفقد سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 800 جنيه من أعلى قمة سجلها في وقت سابق من العام الجاري وهي 7650 جنيهاً.

أسعار الذهب اليوم في مصر

جاءت أسعار الذهب في الأسواق المحلية اليوم السبت على النحو التالي (بدون إضافة قيمة المصنعية):

  • عيار 24: سجل نحو 7,828 جنيهاً للجرام
  • عيار 21: سجل نحو 6,850 جنيهاً للجرام (يضاف مصنعية بين 100-300 جنيه)
  • عيار 18: سجل نحو 5,871 جنيهاً للجرام
  • عيار 14: سجل نحو 4,566 جنيهاً للجرام
  • الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات من عيار 21): سجل نحو 54,800 جنيه

سعر الذهب يواصل التراجع لليوم الثاني

أشار تقرير حديث لـ«مرصد الذهب» إلى أن السوق كانت قد سجلت تراجعاً أكبر بنحو 75 جنيهاً خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6,945 جنيهاً وأغلق عند 6,870 جنيهاً، بينما هبطت الأوقية العالمية بنحو 110 دولارات بعدما افتتحت التداولات عند 4,651 دولاراً وأغلقت عند 4,541 دولاراً، في خسائر حادة خلال جلسة واحدة.

ضغوط الأسواق العالمية تضغط على الذهب

جاءت الضغوط الرئيسية التي أثرت على أسعار الذهب عالمياً نتيجة عدة عوامل متضافرة:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية: حيث سجلت السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام تقريباً، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
  • قوة الدولار الأمريكي: صعد مؤشر الدولار لأعلى مستوى في أسبوعين أمام العملات الرئيسية الأخرى.
  • تصاعد ضغوط التضخم في الولايات المتحدة: أظهرت بيانات التضخم الأخيرة استمرار ارتفاع الأسعار، مما قلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وأضعف جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد (مثل السندات).

ارتفاع أسعار النفط يزيد المخاوف التضخمية

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 2% خلال الأسبوع الماضي، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، حيث قفز خام برنت بنحو 7.8% خلال الأسبوع ليتداول فوق مستوى 109 دولارات للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم العالمية وأعاد الضغوط على الأسواق المالية.

كما عززت التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط حالة القلق داخل الأسواق، خاصة بعد التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، مما ساهم في استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم.

السياسة النقدية الأمريكية.. رفع الفائدة لا يزال وارداً

أوضح التقرير أن الأسواق المالية باتت تتعامل مع احتمالات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً سابقاً، خاصة مع ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً فوق مستوى 5% لأول مرة منذ عدة سنوات، وهو ما يزيد بشكل كبير من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر أي عائد دوري للمستثمرين.

وأكد العديد من صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) هذا الأسبوع أن كبح جماح التضخم لا يزال أولويتهم القصوى، مع إبقاء البعض الآخر الباب مفتوحاً أمام إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً (زيادة إضافية) إذا استمرت ضغوط الأسعار في الارتفاع ولم تظهر مؤشرات واضحة على التراجع.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

ورغم الضغوط الحالية المؤثرة سلباً على أسعار الذهب، يرى محللون وخبراء أن المعدن الأصفر لا يزال يحتفظ بجاذبيته النسبية كأداة أساسية للتحوط (حماية المحافظ الاستثمارية) على المدى الطويل، وذلك في ظل:

  • استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
  • تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط (الحرب على إيران ومضيق هرمز).
  • استمرار ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.
  • ضعف العملات المحلية في العديد من الدول الناشئة.

إلا أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب يبقى مرهوناً بشكل كبير بتحركات مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وقرارات أسعار الفائدة القادمة من الاحتياطي الفيدرالي.

الطلب الاستثماري في الصين يشهد تدفقات قوية

في سياق متصل، أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي استمرار قوة الطلب الاستثماري على الذهب في الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، حيث سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) تدفقات قوية خلال شهر أبريل، لترتفع الأصول المدارة إلى 306 مليارات يوان صيني.

وفي الوقت نفسه، واصل بنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني) زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، في إطار سياسة تنويع الاحتياطيات الأجنبية والابتعاد عن الاعتماد المفرط على الدولار.

في المقابل، تراجع الطلب على الذهب بالجملة داخل الصين بنسبة 23% خلال شهر أبريل، مع تباطؤ الطلب على المشغولات الذهبية ودخول السوق المحلي موسم الهدوء التقليدي، رغم استمرار قوة الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية.

صناديق الذهب في مصر.. الأداء الأفضل خلال الربع الأول

وعلى المستوى المحلي المصري، كشفت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن تصدر صناديق استثمار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، قائمة الأدوات الاستثمارية الأعلى عائداً خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما سجلت عائداً بلغ 20.37% خلال تلك الفترة، في مؤشر واضح يعكس تزايد إقبال المستثمرين المصريين على الملاذات الآمنة وسط اضطرابات الأسواق العالمية المتتالية.

وأكد التقرير أن صناديق الذهب ساهمت بشكل كبير في توسيع قاعدة المستثمرين في المعدن النفيس داخل السوق المصري، من خلال إتاحة الاستثمار بمبالغ صغيرة تبدأ من 100 جنيه أو 500 جنيه دون الحاجة إلى شراء الذهب فعلياً (سبائك أو مشغولات)، مما عزز الإقبال على هذه الأدوات الحديثة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم المحلية وتقلبات الأسواق العالمية.