في لفتة إنسانية مؤثرة، كرم الدكتور محمد الأشهب، عميد كلية الطب بجامعة بنها، والدة الطفل محمد أحمد رفعت، التي أصبحت رمزًا للصبر بعد رحلة معاناة امتدت 14 عامًا، وذلك خلال مجلس الكلية، بحضور الدكتورة نيرمين عدلي وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
تفاصيل التكريم
جاء التكريم عقب نشر قصة الطفل، الذي قضى 8 سنوات كاملة داخل العناية المركزة بمستشفى بنها الجامعي، ضمن رحلة علاج طويلة بدأت قبل ذلك بعامين في مستشفى آخر، في صراع مستمر بين الحياة والموت، لم تفقد خلاله والدته الأمل يومًا.
داخل غرفة الرعاية المركزة، يرقد محمد، الذي أصبح اليوم مراهقًا، بينما تمثل والدته نافذته الوحيدة على العالم؛ فهي التي تمنحه الإحساس بالحياة، رغم عدم قدرته على الحركة أو المشي، وتحرص على شراء الأحذية له، وتُلبسه ملابس العيد، وتحتفل بعيد ميلاده كل عام، في محاولة منها لأن يعيش تفاصيل الطفولة رغم قسوة الواقع.
دعم مجتمعي
من جانبه، أعلن المهندس هاني شحاتة، عضو مجلس النواب عن دائرة بنها وكفر شكر، تبرعه بتحمّل تكاليف علاج الطفل مدى الحياة، في استجابة إنسانية سريعة للحالة، لاقت إشادة واسعة. ووجّه عميد الكلية الشكر للنائب على دعمه، مؤكدًا أهمية التكامل بين الدور الطبي والإنساني في التعامل مع مثل هذه الحالات. كما أكد عضو مجلس النواب أهمية الدور المجتمعي للنواب إلى جانب دورهم التشريعي، مشددًا على ضرورة دعم الحالات الإنسانية.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة نيرمين عدلي أن مهنة الطب لا تقتصر على تقديم العلاج فقط، بل تمتد لتشمل الدعم النفسي للمرضى، مشيرة إلى أن قطاع خدمة المجتمع بالكلية يحرص على تنظيم فعاليات إنسانية واجتماعية لدعم المرضى وذويهم.
قصة الطفل
كانت «فيتو» قد نشرت قصة الطفل محمد أحمد رفعت، الذي قضى 8 سنوات كاملة داخل العناية المركزة، ضمن رحلة علاج امتدت لـ14 عامًا، لم تعرف خلالها والدته سوى صراع مرير بين الحياة والموت، لكنها لم تفقد الأمل يومًا في شفاء نجلها. داخل جدران مستشفى بنها الجامعي، وتحديدًا في غرفة الرعاية المركزة، يرقد محمد منذ سنوات طويلة، بعدما أمضى عامين آخرين في مستشفى مختلف قبل انتقاله إلى بنها. ذلك الطفل الصغير، الذي أصبح اليوم مراهقًا، لا يزال أسير سريره الأبيض.
تمثل والدته نافذته الوحيدة على العالم؛ فهي عينيه التي يرى بهما، وأذناه التي يسمع من خلالهما، وقلبه الذي يشعر به. ورغم أنه لا يستطيع المشي، تحرص على شراء الأحذية له، وكأنه سيخطو بها يومًا. ورغم عجزه عن الحركة، لا تنسى أن تكسوه بملابس العيد. وحتى عيد ميلاده الذي لا يدركه، تحتفل به كل عام، تحضر له كعكة، وتحيط لحظاته بما يشبه حياة الأطفال. أربعة عشر عامًا تمر، وهي متمسكة بأن يعيش ابنها كل تفاصيل الطفولة، ولو كانت من طرف واحد… لكنها بالنسبة لها حياة كاملة.



