أعلنت الحكومة البريطانية عن تسجيل اقتراض قياسي بلغ 12.6 مليار جنيه إسترليني خلال شهر مارس من العام الجاري، وهو أعلى مستوى للاقتراض في شهر مارس منذ بدء التسجيل. يأتي هذا الرقم متجاوزاً توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون اقتراضاً أقل، مما يضع ضغوطاً إضافية على المالية العامة للبلاد.
تفاصيل الاقتراض البريطاني
وفقاً للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، بلغ إجمالي الاقتراض الحكومي في مارس 2025 حوالي 12.6 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ 10.8 مليار في نفس الشهر من العام السابق. ويرجع هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة والدعم الاجتماعي، بالإضافة إلى تراجع الإيرادات الضريبية.
أسباب الزيادة
أرجع خبراء اقتصاديون الزيادة في الاقتراض إلى عدة عوامل، منها:
- ارتفاع تكاليف خدمة الدين العام بسبب أسعار الفائدة المرتفعة.
- زيادة الإنفاق على برامج الرعاية الصحية والتعليم.
- تباطؤ النمو الاقتصادي مما أثر على حصيلة الضرائب.
وأشارت وزارة المالية البريطانية إلى أن هذه الأرقام تؤكد الحاجة إلى إصلاحات مالية هيكلية لضبط الميزانية.
تأثير الاقتراض على الاقتصاد
يؤدي ارتفاع الاقتراض إلى زيادة حجم الدين العام، مما قد يرفع تكاليف الاقتراض المستقبلية ويحد من قدرة الحكومة على الاستثمار في البنية التحتية والخدمات. كما يثير مخاوف بين المستثمرين بشأن استدامة المالية العامة، مما قد ينعكس سلباً على ثقة الأسواق المالية.
من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن الاقتراض في هذه المرحلة ضروري لدعم الاقتصاد وتحفيز النمو، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.
توقعات المستقبل
يتوقع خبراء الاقتصاد أن تواصل بريطانيا تسجيل مستويات مرتفعة من الاقتراض خلال الأشهر المقبلة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات تقشفية أو تحقيق نمو اقتصادي أسرع. وتعمل الحكومة على مراجعة سياساتها المالية بهدف خفض العجز وتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.
في الختام، يمثل الاقتراض القياسي في مارس تحدياً كبيراً للحكومة البريطانية، التي تسعى لتحقيق توازن بين دعم الاقتصاد والحفاظ على الانضباط المالي.



