تواصل وزارة الأوقاف المصرية، من خلال الإدارة العامة للبر، تعزيز دورها الاجتماعي والإنساني في إطار جهودها لدعم برامج الحماية الاجتماعية، حيث تستعد لصرف دفعة جديدة من القرض الحسن بقيمة عشرة ملايين جنيه خلال الأيام المقبلة وقبل حلول عيد الأضحى المبارك، في خطوة غير مسبوقة تعكس اهتمام الوزارة بأبنائها وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.
أضخم مبادرة دعم اجتماعي
تأتي هذه الدفعة ضمن أضخم مبادرة دعم اجتماعي أطلقتها الوزارة، بعدما خصص الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في بداية السنة المالية الحالية خلال يونيو 2025، مبلغ سبعين مليون جنيه لتقديم قروض حسنة دون أي فوائد بنكية أو مصروفات إدارية، للعاملين بوزارة الأوقاف، والمديريات الإقليمية، وديوان عام هيئة الأوقاف والمناطق التابعة لها، وسجاد دمنهور، ومستشفى الدعاة، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وقد جرى تقسيم هذا المبلغ إلى إعلانين؛ حيث خُصص الإعلان الأول في يوليو 2025 بقيمة أربعين مليون جنيه، استفاد منه أكثر من ألفي مقترض، وتم تقسيمه إلى أربع دفعات بقيمة عشرة ملايين جنيه لكل دفعة، وصرفت بالكامل. أما الإعلان الثاني، فقد أُطلق في يناير 2026 بقيمة ثلاثين مليون جنيه، ليستفيد منه أكثر من ألف وخمسمائة مقترض، وتم تقسيمه إلى ثلاث دفعات بقيمة عشرة ملايين جنيه لكل دفعة؛ حيث صرفت الدفعة الأولى بالفعل، ويجري حالياً الاستعداد لصرف الدفعة الثانية خلال أيام، وقبل عيد الأضحى المبارك، بواقع عشرين ألف جنيه لكل مستفيد، على أن تُصرف الدفعة الثالثة والأخيرة خلال شهر يونيو 2026.
الفئات ذات الأولوية
وتحرص الوزارة على توسيع قاعدة المستفيدين من القرض الحسن، من خلال منح الأولوية للحالات الإنسانية والاجتماعية، عبر مجموعة من الإجراءات والتيسيرات غير المسبوقة، تشمل ذوي الهمم ممن يحملون بطاقات الخدمات المتكاملة سواء للموظف أو أحد أفراد أسرته، وحالات الأمراض المستعصية مثل الأورام وأمراض القلب والكبد والفشل الكلوي وفقاً للتقارير الطبية المعتمدة، إلى جانب حالات الزواج الحديثة التي لم يمض عليها عام، والأرامل ممن لديهن أبناء في مراحل التعليم المختلفة.
كما أتاحت الوزارة تسهيلات جديدة للعاملين الذين لم يتبق لهم سوى عام واحد على بلوغ سن المعاش، حيث يُمنح المستفيد قرضاً حسناً بقيمة عشرة آلاف جنيه يُسدّد على عشرة أشهر، بعد أن كان الشرط السابق يقضي بضرورة بقاء ثلاث سنوات على الأقل في الخدمة، وذلك تقديراً لما قدموه من عطاء طوال سنوات عملهم. وتشمل الفئات ذات الأولوية أيضاً أبناء مديريات الأوقاف بالمحافظات الحدودية، في إطار مراعاة الأبعاد الاجتماعية والجغرافية المختلفة.
إشراف مباشر وتنفيذ كامل
وأكدت وزارة الأوقاف أن صرف هذه المبالغ يتم تحت الإشراف المباشر والتنفيذ الكامل من الإدارة العامة للبر، تحقيقاً لمبادئ الحماية الاجتماعية، وتعزيزاً للرضا الوظيفي، وترسيخاً لقيم الانتماء والولاء المؤسسي بين أبناء الوزارة. وتواصل وزارة الأوقاف ترسيخ نموذج متكامل يجمع بين رسالتها الدعوية ودورها المجتمعي والإنساني، بما يؤكد ريادتها في خدمة العاملين بها والإسهام في دعم الاستقرار المجتمعي وخدمة الوطن والمواطن.



