إطلاق مشروع تطوير منطقة البهنسا الأثرية
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن بدء تنفيذ مشروع متكامل لتطوير منطقة البهنسا الأثرية بمحافظة المنيا، بتكلفة إجمالية تبلغ 50 مليون جنيه مصري. يهدف المشروع إلى تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي عالمي يضم مواقع دينية وأثرية فريدة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
يشمل المشروع ترميم المساجد والمقابر الأثرية في البهنسا، بالإضافة إلى إنشاء مركز للزوار ومتحف أثري يضم القطع المكتشفة. كما يتضمن المشروع تحسين البنية التحتية من طرق وإضاءة وخدمات لاستقبال السياح. صرح الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأن المشروع يهدف إلى إبراز الأهمية التاريخية للبهنسا التي تضم مقابر للصحابة وآثاراً إسلامية وقبطية.
الأهمية التاريخية لمنطقة البهنسا
تعد منطقة البهنسا من أهم المناطق الأثرية في مصر، حيث تحتوي على أكثر من 100 مقبرة لصحابة النبي محمد، بالإضافة إلى كنائس أثرية ومساجد تاريخية. كما تشتهر المنطقة بوجود مقامات الأولياء والصالحين، مما يجعلها وجهة للسياحة الدينية.
تأثير المشروع على السياحة المحلية
من المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة أعداد السياح الوافدين إلى محافظة المنيا بنسبة تصل إلى 30% خلال العام الأول من التشغيل. وأكد اللواء أسامة القاضي، محافظ المنيا، أن المشروع سيوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة، خاصة في قطاعي السياحة والخدمات.
جهود التنسيق بين الجهات المعنية
يتم تنفيذ المشروع بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار ومحافظة المنيا وهيئة تنشيط السياحة. وأشارت الدكتورة نهال بلبع، نائب محافظ المنيا، إلى أن التنسيق مستمر لتذليل أي عقبات قد تواجه التنفيذ، مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد.
آراء الخبراء حول المشروع
أشاد خبراء الآثار بالمشروع، مؤكدين أن تطوير البهنسا سيعزز السياحة الثقافية في مصر. وقال الدكتور علي أبو دشيش، أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة، إن البهنسا تحتوي على كنوز أثرية غير مستغلة، وتطويرها سيجذب الباحثين والسياح المهتمين بالتاريخ الإسلامي.
خطط مستقبلية لمناطق أثرية أخرى
أعلنت وزارة السياحة والآثار أن مشروع البهنسا يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير 10 مناطق أثرية في الصعيد، تشمل تل العمارنة وأبيدوس. وتهدف هذه المشروعات إلى تحقيق التنمية المستدامة وزيادة الجذب السياحي للمناطق الأقل زيارة.



