خبير عسكري يحذر من استغلال السوشيال ميديا في حروب الجيل الرابع والخامس
أكد اللواء الدكتور سمير فرج، مدير الشئون المعنوية الأسبق والخبير العسكري، أن الصراعات الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل تحولت إلى معارك تستهدف عقول المواطنين بشكل مباشر، بهدف إضعاف الجبهة الداخلية للدولة وتقويض استقرارها.
السوشيال ميديا كأداة لبث الإحباط والتشكيك
وأوضح فرج أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أداة رئيسية في حروب الجيل الرابع والخامس، حيث تُستخدم لنشر الإحباط بين الشباب والتشكيك في إنجازات الدولة ومؤسساتها الحيوية. وأشار إلى أن هذه الحملات تهدف إلى خلق حالة من اليأس وعدم الثقة، مما يؤثر سلبًا على تماسك المجتمع.
الشباب المصري كهدف رئيسي للحملات الإلكترونية
ولفت الخبير العسكري إلى أن أغلب الشعب المصري ينتمي إلى فئة الشباب، الذين يعتمدون بشكل كبير على السوشيال ميديا للحصول على المعلومات والتواصل، مما يجعلهم هدفًا مباشرًا وسهلًا لحملات التأثير والتشويه الإلكترونية. وأكد أن هذه الفئة تمثل نسبة تصل إلى 60% من السكان، مما يجعل ساحة الاستهداف واسعة وخطيرة.
اتهام قوى معادية باستغلال الفضاء الإلكتروني
واتهم فرج قوى معادية، بما في ذلك جماعة الإخوان وأجهزة الاستخبارات الصهيونية، باستخدام الفضاء الإلكتروني لضرب الثقة بين المواطن والدولة. وأشار إلى أن هذه الجهات تعمل على نشر الشائعات والمعلومات المضللة بهدف زعزعة الاستقرار وإضعاف العلاقة بين الشعب ومؤسسات الحكم.
الهدف الرئيسي: ضرب العلاقة بين الشعب ومؤسسات الدولة
وأضاف خلال حديثه في برنامج "المواطن والمسؤول"، الذي يقدمه نافع التراس على قناة "الشمس"، أن أخطر جانب في هذه الحروب هو استهداف العلاقة بين الشعب والقيادة السياسية والقوات المسلحة. وأكد أن هذا الاستهداف يهدد الأمن القومي ويضعف قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
قناة السويس كمثال على نجاح مواجهة الشائعات
واستشهد فرج بمشروع ازدواج قناة السويس كمثال عملي على كيفية مواجهة حملات التشكيك والشائعات. وأكد أن هذا المشروع كان ردًا استراتيجيًا ناجحًا على المخططات البديلة التي حاولت إحباطه، مما يعزز أهمية الإنجازات الملموسة في تعزيز الثقة الوطنية.
دعوة للمؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية
ودعا الخبير العسكري المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية، بما في ذلك المساجد والكنائس والجامعات، إلى تعزيز الوعي لدى الشباب وتوعيتهم بمخاطر هذه الحملات. وأكد أن معركة الوعي هي معركة بقاء الدولة واستقرارها، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة هذه التهديدات الإلكترونية.



