تقييمات استخباراتية أمريكية تكشف: إيران تحتفظ بترسانة صواريخ ضخمة رغم الضربات الجوية
كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة أن إيران لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة تُقدَّر بآلاف الصواريخ الباليستية، رغم الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت بنيتها العسكرية خلال الفترة الماضية. وأوضحت التقارير أن هذه التقديرات تأتي في وقت حساس، بالتزامن مع استعداد وفود أمريكية لخوض مفاوضات رفيعة المستوى في إسلام آباد، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبحث مستقبل التهدئة في المنطقة، بما في ذلك ملف مضيق هرمز.
تفاصيل التقييمات الاستخباراتية
بحسب المعلومات الاستخباراتية، فإن تصريحات البيت الأبيض التي تحدثت عن "تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وظيفيًا" لا تعكس الصورة الكاملة على الأرض. حيث تشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا من منظومة الصواريخ لا يزال قائمًا أو قابلًا للإصلاح أو مخفيًا داخل منشآت محصنة تحت الأرض. كما لفتت التقديرات إلى أن الضربات الأخيرة، رغم أنها أخرجت أو عطلت أكثر من 50% من منصات الإطلاق المتحركة، فإن إيران ما زالت تمتلك أكثر من 1000 صاروخ متوسط المدى، وهو ما يمثل نحو نصف مخزونها قبل التصعيد.
ردود الفعل والآراء الدولية
في المقابل، يرى مسؤولون إسرائيليون أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُستنزف بالكامل، وأنها لا تزال تشكل عامل تهديد إقليمي، خاصة في ظل استمرار التوترات في الخليج وإمكانية استهداف خطوط الملاحة أو المصالح الأمريكية حال فشل المسار الدبلوماسي. وتشير التقديرات إلى أن نتائج المفاوضات المرتقبة، التي يشارك فيها مسؤولون أمريكيون بارزون، ستتأثر بشكل كبير بملف العقوبات، باعتباره أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
تحليل الخبراء والمحللين
يرى محللون أن إيران، رغم الخسائر، ما زالت لاعبًا رئيسيًا في معادلة أمن الخليج، وأن قدرتها العسكرية المتبقية تمثل عنصر ضغط مستمر في أي تسوية سياسية قادمة. كما يُذكر أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدأت في أواخر فبراير 2026، قبل أن يتم الإعلان عن هدنة مؤقتة في مطلع أبريل، بينما تستمر في الوقت الحالي مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
هذا وتسلط هذه التقييمات الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في المنطقة، مع التركيز على أهمية الدبلوماسية في معالجة الأزمات المتعلقة بالترسانة العسكرية الإيرانية وتهديداتها المحتملة.



