هل يتأثر سكان غزة وسيناء بالإشعاعات الخطرة بعد قصف مصنع في النقب؟
بعد قصف أحد المصانع في منطقة صحراء النقب جنوب إسرائيل بصاروخ إيراني، بدأ سؤال يتردد بين المواطنين في غزة وسيناء ومصر: هل هناك خطر من تسرب مواد إشعاعية خطرة تؤثر على صحتهم؟ هذا التساؤل جاء عقب ما زعمته هيئة البث العبرية عن اشتباه في وجود تسرب لمواد خطرة بمصنع "بنائوت حوڤيڤ" في بئر السبع نتيجة الهجوم.
تفاصيل الحادث والاستجابة الإسرائيلية
وثقت عدسات الإسرائيليين في النقب تصاعد دخان أسود وكثيف من المصنع بعد سقوط الصاروخ الإيراني. وأضافت هيئة البث العبرية أنه بعد معاينة ميدانية للموقع، قال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن شظايا الصاروخ سقطت بين مصنعين. دفعت سلطات الاحتلال طواقم الإطفاء والإنقاذ، بما في ذلك 3 طواقم مختصة بالمواد الخطرة، إلى مركز "ناؤوت حوفيف" الصناعي في بئر السبع لفحص مستوى الخطورة وتركيز المواد.
تعمل الطواقم على احتواء الحادث وإغلاق الخزانات المتضررة، مع تنفيذ عمليات رصد متواصلة. كإجراء احترازي، طُلب من عمال المصنع والمصانع المجاورة إخلاء المناطق المكشوفة والاحتماء داخل مبان محصنة حتى انتهاء المعالجة. وأظهرت مقاطع الفيديو دمارًا واسعًا في المركز الصناعي.
طبيعة المنطقة الصناعية والمواد الخطرة
تعد منطقة "ناؤوت حوفيف" الصناعية من أكبر المجمعات الكيميائية في صحراء النقب، وكانت قد نُقلت سابقًا من حيفا إلى الجنوب خشية استهدافها. في هذه المنطقة، تتركز منشآت تتعامل مع مواد شديدة السمية، منها:
- غاز الكلور: يستخدم في التطهير والصناعات، وهو أثقل من الهواء ويسبب تآكل الأنسجة التنفسية.
- الأمونيا: مادة أساسية في صناعة الأسمدة، وتسبب حروقًا كيميائية حادة للرئتين والعيون.
- الأحماض المعدنية: مثل حمض الكبريتيك، وهي مواد حارقة تصدر أبخرة خانقة.
مستويات الخطورة المحتملة تشمل:
- الاستنشاق: خطر انتشار سحابة كيميائية يعتمد على سرعة الرياح واتجاهها.
- الانفجارات الثانوية: إصابة خزانات الضغط قد تؤدي إلى انفجارات تضاعف مدى وصول المواد.
- التلوث البيئي: تسرب المواد إلى التربة يمثل أزمة بيئية طويلة الأمد.
هل يتأثر سكان غزة وسيناء؟
وفقًا للمختصين، لا توجد أي تأثيرات على سكان غزة أو أهالي سيناء، وذلك لأسباب علمية وجغرافية قاطعة:
- المسافة الآمنة: تبعد بئر السبع عن حدود غزة وسيناء مسافة تتراوح بين 35 إلى 50 كيلومترًا، وهي مسافة كافية لتشتت الغازات وفقدان تركيزها القاتل.
- اتجاه الرياح السائد: الرياح في المنطقة غالبًا ما تكون شمالية غربية، تدفع الأدخنة باتجاه عمق صحراء النقب بعيدًا عن غزة وسيناء.
- الفيزياء الجوية: الغازات الكيميائية ثقيلة وتأثيرها الحاد ينحصر عادة في دائرة قطرها 10-15 كيلومترًا فقط من مركز الانفجار.
نصائح وقائية عامة
في حال وصول أبخرة سامة، وهو أمر مستبعد، ينصح الأهالي في المناطق الحدودية مثل رفح أو غزة بإغلاق النوافذ فورًا، واستخدام كمامات أو قطع قماش مبللة، وتجنب الخروج للأماكن المكشوفة حتى انتهاء الأبخرة.



