إيران تصدر تحذيرًا عاجلًا للمواطنين بشأن البنوك
أصدرت إيران تحذيرًا رسميًا لمواطنيها يوم الأربعاء 11 مارس 2026، داعية إياهم إلى عدم الاقتراب من البنوك على مسافة كيلومتر واحد، وذلك في أعقاب استهداف أحد البنوك الإيرانية خلال غارات ليلية شنتها القوات الأمريكية والنظام المحتل.
تصريحات رسمية تكشف تفاصيل الهجوم
صرح الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء في إيران، عبر وكالة فارس الإيرانية، بأن الليلة الماضية شهدت استهداف جيش الولايات المتحدة والنظام المحتل لأحد بنوك البلاد، وذلك بعد فشله في تحقيق أهدافه العسكرية المباشرة. وأضاف البيان الرسمي أن هذا العمل يعد غير مشروع وغير مألوف في الحروب التقليدية، مما سيمكن إيران من الرد باستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة.
وتعهد المسؤول الإيراني بأن الرد الإيراني سيكون موجعًا ومضادًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في الصراع الدائر.
تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة
يأتي هذا التحذير في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات مكثفة على إيران ضمن عملية الغضب الملحمي التي بدأت في 28 فبراير الماضي. وقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري، مما زاد من حدة التوترات.
وتشير التصريحات الإيرانية إلى توسع أهداف الضربات لتشمل البنى التحتية الاقتصادية، بعد أن كانت تركز في الأيام الأولى على المنشآت العسكرية والنووية بشكل أساسي. ويعتبر تحذير المواطنين من الاقتراب من البنوك دليلًا واضحًا على أن هذه المرافق المالية قد تكون هدفًا محتملًا للضربات المقبلة، أو أن إيران تتوقع ردًا مماثلًا على تهديداتها باستهداف بنوك أمريكية وإسرائيلية.
ردود فعل إيرانية واستعدادات عسكرية
ردًا على هذه التطورات، أطلقت إيران خلال الأيام الماضية موجات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج، وذلك في إطار عملية الوعد الصادق 4. وقد حذرت طهران من أنها ستوسع دائرة الاستهداف إذا استمرت الضربات على أراضيها، مما يزيد من احتمالية تفاقم الأوضاع في المنطقة.
ويؤكد الخبراء أن هذا التحذير الإيراني بشأن البنوك يعكس حالة الاستنفار الأمني العالي، كما أنه يشير إلى تحول في استراتيجية الصراع نحو استهداف المرافق الاقتصادية الحيوية، مما قد يكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
