البحرية البريطانية تعلن توجه المدمرة إتش إم إس دراجون إلى شرق المتوسط
البحرية البريطانية توجه المدمرة دراجون إلى شرق المتوسط

البحرية البريطانية توجه المدمرة دراجون إلى شرق المتوسط

أعلنت البحرية البريطانية، في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، أن المدمرة إتش إم إس دراجون تتجه حالياً إلى منطقة شرق البحر المتوسط. يأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع مع إيران، حيث تسعى بريطانيا إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

تفاصيل التحركات البحرية البريطانية

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة التايمز البريطانية أن من غير المرجح أن ترسل بريطانيا إحدى حاملتي طائراتها إلى الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من إعلان فرنسا عن نشر قوة بحرية غير مسبوقة في المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن مكتب رئاسة الوزراء البريطاني أشار إلى أن حاملة الطائرات إتش إم إس برينس أوف ويلز ستتجه على الأرجح إلى القطب الشمالي للمشاركة في مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبناءً على ذلك، فإن سفينة بريطانية واحدة فقط ستتولى مهمة الدفاع عن قبرص، ولن تصل إلى المنطقة قبل الأسبوع المقبل. وكانت الحاملة قد وضعت في حالة تأهب قصوى السبت الماضي، مما يسمح لها بالإبحار خلال خمسة أيام في حال صدور أوامر بذلك، بدلاً من المهلة المعتادة التي تبلغ 14 يوماً.

تكهنات وتحضيرات عسكرية

وأثارت هذه الخطوة تكهنات بأن الحاملة قد تتجه إلى البحر الأبيض المتوسط لحماية قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص من هجمات محتملة بالطائرات المسيرة والصواريخ، أو إلى الخليج للدفاع عن المصالح البريطانية. ومع ذلك، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أنه لم يتخذ أي قرار بتغيير مسار الحاملة، مشيرة إلى أن السفينة كانت دائمًا في حالة جاهزية عالية، مع العمل على تقليل الوقت اللازم لإبحارها في أي مهمة محتملة.

وفي الوقت الراهن، من المتوقع أن ترسل بريطانيا المدمرة دراجون من طراز تايب 45 إلى المنطقة، لكنها لن تغادر ميناء بورتسموث قبل يوم الأربعاء، وقد يستغرق وصولها إلى شرق المتوسط نحو أسبوع كامل. وتعد المدمرات من طراز تايب 45 السفن البريطانية الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية عبر نظام الدفاع الجوي سي فايبر، مما يجعلها عنصراً حاسماً في أي عمليات دفاعية.

خلفية التوترات الإقليمية

يأتي هذا التحرك في إطار تصاعد التوترات بين الغرب وإيران، حيث أعلنت فرنسا عن نشر قوة بحرية غير مسبوقة في المنطقة، مما يزيد من حدة الاستعدادات العسكرية. وتشير التقارير إلى أن بريطانيا تسعى إلى موازنة هذه التحركات من خلال تعزيز دفاعاتها في شرق المتوسط، مع التركيز على حماية مصالحها وحلفائها في قبرص والخليج.

وبشكل عام، فإن هذه التطورات تعكس حالة من الاستعداد العسكري المتزايد في المنطقة، مع توقع المزيد من التحركات الدبلوماسية والعسكرية في الأسابيع المقبلة. ويبقى المراقبون في انتظار تفاصيل إضافية حول دور المدمرة دراجون ومهامها المحددة في شرق المتوسط.