هجوم صاروخي يستهدف مخبأ لضباط الاستخبارات الأمريكية في السليمانية بالعراق
في تطور خطير، تعرض مخبأ لضباط الاستخبارات الأمريكية في مدينة السليمانية بالعراق لهجوم صاروخي مكثف، وفق ما أعلنته وكالة "إيسنا" الإيرانية في وقت مبكر من صباح الأحد الموافق 8 مارس 2026. وقد شمل هذا الهجوم، الذي نُفذ بواسطة ست طائرات مسيرة مفخخة، عدة أهداف حيوية في المنطقة، مما أثار موجة من القلق والتساؤلات حول الملابسات والجهات المنفذة.
تفاصيل الهجمات المتعددة
أفاد بيان رسمي صادر عن المؤسسات الأمنية أنه في الساعات الأولى من فجر الأحد، تعرضت مقار تابعة لـ"قوات 70" لهجومين متتاليين شملا أربع طائرات مسيرة. كما استهدفت طائرتان مسيرتان أخريان محيط مبنى الأمم المتحدة ومكتب القنصلية التركية في مدينة السليمانية، مما وسع نطاق العمليات العسكرية وأضفى عليها طابعاً دولياً واضحاً.
وأكد البيان أن الفرق الأمنية المختصة وصلت فوراً إلى المواقع المستهدفة عقب وقوع الحوادث، وشرعت على الفور في إجراء تحقيقات ميدانية شاملة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الهجمات، على الرغم من خطورتها، لم تسفر عن أي خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على الجانب المادي فقط، مما قد يشير إلى دقة في التخطيط أو ربما تحذيرات مسبقة.
تحقيقات مستمرة واتهامات متبادلة
من جانبها، ذكرت مديرية أمن السليمانية أن التحقيقات لا تزال مستمرة بشكل مكثف للكشف عن ملابسات هذا الهجوم المعقد والجهات التي تقف وراءه. وأشارت المصادر إلى أن هذه العمليات قد تكون جزءاً من تصعيد أوسع في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
وفي رد فعل سريع، زعمت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران استهدفت بشكل متعمد وعشوائي مطارات مدنية وفنادق وأحياء سكنية في سياق هذه الأحداث. وأكدت القيادة وقوفها جنباً إلى جنب مع الشركاء الإقليميين لتوفير الحماية من هذه الاستهدافات الإيرانية، مما يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة بين القوى الدولية في المنطقة.
هذا الهجوم يعد تذكيراً صارخاً بالهشاشة الأمنية في بعض مناطق العراق، ويطرح تساؤلات حول قدرة القوات المحلية والدولية على حماية المنشآت الحيوية. كما يبرز الدور المتزايد للطائرات المسيرة في الصراعات الحديثة، مما يستدعي إعادة تقييم للاستراتيجيات الدفاعية في مواجهة مثل هذه التهديدات المتطورة.
