تصريح غامض لزعيم الأقلية بالكونجرس الأمريكي يثير المخاوف الأمنية
أثار تصريح غامض لزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشوك شومر موجة من القلق والتساؤلات في الأوساط السياسية، بعد أن صرح قائلاً: "الأمر خطير، وعلى الإدارة الأمريكية أن توضح موقفها للشعب". جاء هذا التصريح عقب اجتماع مغلق لـعصبة الثمانية، وهي المجموعة الوحيدة في الكونجرس التي يمكنها الاطلاع على الأمور الاستخباراتية الحساسة وقرارات الأمن القومي.
كشف سر التصريح من قبل خبير الناتو
كشف الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، عن تفاصيل هذا التصريح الغامض، مشيراً إلى أن صياغته المتحفظة توحي بأن القضية ذات طابع أمني-استراتيجي خارجي، وليست ملفاً اقتصادياً داخلياً. وأوضح الدكتور غنيم أن اجتماعات عصبة الثمانية تُعقد عادة عند وجود معلومات استخباراتية فائقة الحساسية أو تحركات عسكرية محتملة.
تساؤلات حول الاحتمالات المطروحة
تساءل الدكتور سيد غنيم عن المعنى الكامن وراء تصريح شومر، وطرح عدة احتمالات، منها:
- احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد إيران، خاصة إذا كانت هناك أدلة على امتلاكها للقنبلة النووية.
- وجود خلاف أو غموض في استراتيجية الإدارة الأمريكية، مما يجعلها غير صريحة في عرض مشاكلها للشعب.
- احتمال قيام الصين بغزو تايوان، خاصة مع انشغال الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
التحليل الأمني للوضع الإقليمي
أكد الدكتور غنيم أن الاحتمال الأقرب لتفسير التصريح هو وجود خلاف داخل الإدارة الأمريكية حول قرار عسكري، حيث يمكن أن يكون تصريح شومر بمثابة رسالة ضغط سياسية للمطالبة بالوضوح قبل الانخراط في خطوة كبرى. وأشار إلى أن السياق الإقليمي يرجح سيناريوهات مثل:
- تصعيد عسكري وشيك ضد إيران، مع احتمال رد قوي متوقع.
- تطورات مرتبطة بإسرائيل، مما يستدعي متابعة الأنشطة العسكرية في منطقة الخليج العربي.
تأثيرات محتملة على الأمن القومي
قال الدكتور سيد غنيم: "لو كانت إيران قد امتلكت فعلياً سلاحاً نووياً مكتملاً، فهذا تطور ضخم سيدفع لتحركات عسكرية وإعادة انتشار للقوات الأمريكية". كما نبه إلى ضرورة مراقبة المؤشرات العسكرية، مثل رفع درجات الاستعداد في القواعد الأمريكية وزيادة أعمال الاستطلاع الجوي والبحري.
في الختام، شدد الخبير بحلف الناتو على أن طبيعة تشوك شومر، الذي لا يميل إلى التصريحات الدرامية بلا حساب، تجعل كلمة "خطير" تحمل دلالات عميقة، سواء كانت تتعلق بخيار عسكري أو تهديد استخباراتي غير معلن.