عبور حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد مضيق جبل طارق في طريقها نحو السواحل الإيرانية
حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تعبر مضيق جبل طارق لإيران

عبور حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد مضيق جبل طارق في طريقها نحو السواحل الإيرانية

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مثير يكشف لحظة عبور حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد فورد مضيق جبل طارق، حيث كانت في طريقها للبحر المتوسط، للانتشار في اتجاه السواحل الإيرانية. وتُظهر اللقطات المصورة الحاملة العملاقة وهي تعبر المضيق الاستراتيجي خلال طريقها باتجاه إيران، في تطور عسكري مهم يثير التكهنات.

تفاصيل الرحلة والمواعيد المتوقعة

وبعد عبور حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد لمضيق جبل طارق، من المرجح أن تصل شرق البحر المتوسط خلال 48 ساعة تقريباً. حيث عبرت الحاملة المضيق يوم الجمعة الماضي، وهي الآن تقريباً في غرب البحر الأبيض المتوسط، وعلى الأرجح قبالة سواحل شمال إفريقيا نحو شمال الجزائر، أي في غرب/وسط البحر المتوسط، ولم تقترب بعد من شرقه.

ويشير الخبراء العسكريون إلى أن حاملة الطائرات فورد تحتاج حوالي يومين للوصول إلى مداخل شرق البحر الأبيض المتوسط قرب منطقة كريت، بحلول يوم الاثنين 23 فبراير 2026 حوالي الساعة 11:00–12:00 بتوقيت جرينتش. كما تحتاج نحو يومين ونصف إلى ثلاثة أيام للوصول إلى المياه القريبة من قبرص، بين 23 فبراير الساعة 21:00 بتوقيت جرينتش و24 فبراير الساعة 10:00 بتوقيت جرينتش.

التكلفة الباهظة للتشغيل

يذكر أن تشغيل حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد يتطلب تكلفة باهظة للغاية؛ حيث تشير التقديرات إلى أن المصاريف اليومية للحاملة تتراوح بين 10 إلى 15 مليون دولار أمريكي. هذه التكلفة الهائلة تعكس التعقيد التقني واللوجستي الذي تتطلبه عمليات هذه الحاملة المتطورة.

السياق السياسي والعسكري

وتدخل حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد إلى البحر المتوسط، في ظل تصاعد التهديد بهجوم عسكري أمريكي ضد إيران، حيث تكثف الولايات المتحدة الانتشار العسكري، وتزيد من حشودها العسكرية في المنطقة، ما يُنذر باحتمال شن ضربة عسكرية وشيكة ضد إيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الجمعة الماضي، أنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران، إذا لم تُسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اتفاق بشأن برنامجها النووي. هذا التصريح يأتي في وقت توجد فيه حاملة الطائرات الأمريكية الأخرى يو أس أس إبراهام لينكولن قبالة السواحل الإيرانية بالفعل، مما يضاعف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

ويبقى المشهد العسكري في المنطقة تحت المراقبة الدقيقة، مع تتبع حركة الحاملة فورد التي تمثل رمزاً للقوة البحرية الأمريكية، في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً قد يتحول إلى مواجهة عسكرية مفتوحة في أي لحظة.