إيران تطلق صاروخاً بحرياً جديداً في مضيق هرمز لأول مرة
أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت 21 فبراير 2026، عن إطلاق الصاروخ الدفاعي البحري 'صياد 3-G' للمرة الأولى من على متن سفينة 'صياد شيرازي'، وذلك خلال مناورات 'التحكم الذكي' التي أجرتها القوة البحرية التابعة للحرس الثوري في مضيق هرمز. وأكد الحرس الثوري أن الصاروخ دخل الخدمة العملياتية رسمياً، مما يمثل خطوة مهمة في تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية في المنطقة.
مواصفات الصاروخ الجديد وقدراته الدفاعية
بحسب وكالة 'تسنيم' الإيرانية، يُعد صاروخ 'صياد 3-G' منظومة دفاعية متطورة تُطلق عمودياً ويبلغ مداها 150 كيلومتراً. ويتميز الصاروخ بقدرته على إنشاء مظلة دفاع جوي إقليمية للوحدات البحرية من فئة 'الشهيد سليماني'، مما يعزز قدرات الدفاع الجوي بعيد المدى في البحر ويضيف بُعداً عملياتياً جديداً إلى إمكانات البلاد. وتتمتع المنظومة بقدرات اكتشاف واشتباك مستقلة، فضلاً عن إمكانية ربطها بشبكة القيادة والسيطرة المتكاملة، الأمر الذي يرفع مستوى حماية القطع البحرية في مواجهة التهديدات الجوية المحتملة.
السياق الإقليمي والتوترات المتصاعدة
جاء إطلاق الصاروخ في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متزايدة، حيث شوهدت حاملة الطائرات الأمريكية 'جيرالد فورد'، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر المتوسط يوم الجمعة الماضي. ويأتي هذا الانتشار العسكري بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يُنذر باحتمال تصعيد عسكري ضد إيران. وفي هذا الصدد، اجتمع كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس الأمريكي في غرفة العمليات يوم الأربعاء لمناقشة الوضع في إيران، حيث أكدوا أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة 'ستكون بكامل قوتها بحلول منتصف مارس'، وفقاً لمسؤول أمريكي مطلع على الأمر.
تأثيرات إطلاق الصاروخ على الأمن البحري
يُعتبر إطلاق الصاروخ البحري 'صياد 3-G' تطوراً مهماً في استراتيجية إيران الدفاعية، خاصة في مضيق هرمز الذي يُعد ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية. ويعزز هذا الصارخ من قدرة إيران على حماية مصالحها البحرية وردع التهديدات المحتملة، مما قد يؤثر على التوازن العسكري في المنطقة. كما يُظهر هذا الإطلاق التقدم التكنولوجي الذي حققته إيران في مجال الصواريخ الدفاعية، والذي يمكن أن يكون له تداعيات على الأمن القومي للدول المجاورة والقوى الدولية الفاعلة في المنطقة.
في الختام، يسلط إطلاق الصاروخ البحري الجديد الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الخليج، حيث تستمر إيران في تعزيز قدراتها الدفاعية وسط بيئة إقليمية متوترة. ويبقى من المرتقب أن تؤثر هذه التطورات على ديناميكيات الصراع والتحالفات في المنطقة، مع استمرار المراقبة الدولية للوضع.