تصعيد أمني كبير في المكسيك لمواجهة تهديدات عصابات المخدرات لكأس العالم 2026
تسابق السلطات المكسيكية الزمن بشكل حثيث لتأمين حدودها ومدنها المستضيفة لكأس العالم 2026، وسط مخاوف متزايدة من استغلال عصابات المخدرات لهذا الحدث العالمي الكبير، حيث تحاول هذه الجماعات الإجرامية تجنيد عناصر كولومبية تمتلك خبرات عسكرية قتالية متقدمة.
تحذيرات أمنية من محاولات تجنيد مقاتلين كولومبيين
في تصريحات خاصة لوكالة فرانس برس، كشف روبرتو ألاركون، المنسق العام للأمن الاستراتيجي في ولاية خاليسكو المكسيكية، عن وجود محاولات حثيثة لمنع دخول كولومبيين مرتبطين بكارتيلات المخدرات المحلية إلى البلاد. وأوضح ألاركون أن الجماعات الإجرامية المنظمة في المكسيك تسعى لاستقطاب جنود ومقاتلين سابقين من كولومبيا، مستغلةً تدريبهم العسكري العالي لتعزيز عملياتها غير المشروعة.
وحذر المسؤول الأمني من محاولات هؤلاء الدخول عبر برامج سياحية، مع اقتراب موعد كأس العالم المقرر في أمريكا وكندا والمكسيك. وأكد أن الأجهزة المختصة بدأت بالفعل في ترحيل عددٍ من الكولومبيين، الذين فشلوا في تبرير أسباب إقامتهم بشكل قانوني، مما يعكس الجدية في التعامل مع هذه التهديدات.
تعزيزات أمنية متطورة في المدن المضيفة
تتحصن مدينة جوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو وإحدى الحواضر المضيفة للبطولة، بترسانة أمنية متطورة تشمل:
- أكثر من ألفي كاميرا مراقبة تغطي جميع أرجاء المدينة لمراقبة الحركة والأنشطة المشبوهة.
- طائرات مسيرة (درونز) ومنظومات متقدمة لمكافحة المسيرات المعادية، لضمان السيطرة على المجال الجوي.
- وحدات نخبة جوية وبرية متخصصة لتأمين عشرات الآلاف من الزوار المتوقع وصولهم خلال الحدث.
تهدف هذه الإجراءات إلى خلق بيئة آمنة للرياضيين والمشجعين، مع الحفاظ على النظام العام في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة.
خلفية التهديدات ودور كولومبيا
تأتي هذه التهديدات في إطار التنافس بين عصابات المخدرات المكسيكية على السيطرة والموارد، حيث تسعى هذه الجماعات لتعزيز قوتها عبر تجنيد عناصر مدربة عسكرياً من دول مثل كولومبيا، المعروفة بتجاربها في الصراعات المسلحة. ويعكس هذا التحرك قلقاً عميقاً لدى السلطات المكسيكية من تحول كأس العالم إلى فرصة لهذه العصابات لتعزيز نفوذها، مما يتطلب تعاوناً دولياً مكثفاً لمواجهة هذه المخاطر.
باختصار، تواجه المكسيك تحدياً أمنياً كبيراً في التحضير لكأس العالم 2026، مع ضرورة موازنة بين استضافة حدث عالمي ناجح وضمان الأمن ضد التهديدات الإجرامية المتطورة.