لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة ولا تريد حربًا لكنها لن ترضخ للتهديدات
لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية ولا تريد حربًا

تصريحات هامة من أمين الأمن القومي الإيراني بشأن الملف النووي

أعلن علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن بلاده مستعدة تمامًا للدخول في مفاوضات نووية عادلة، بشرط أساسي وهو عدم المساس بالأمن الوطني الإيراني بأي شكل من الأشكال.

موقف طهران الثابت: لا للحرب ولا للاستسلام

وبحسب تصريحات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية» عبر منصتها على موقع إكس، أضاف لاريجاني أن طهران لا تسعى مطلقًا لإشعال فتيل الحرب في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته لن ترضخ أو تستسلم لأي تهديدات قد تتعرض لها، مؤكدًا على ثبات الموقف الإيراني في الدفاع عن مصالحه.

ردود الفعل الأمريكية والإيرانية المتقاطعة

من جانب آخر، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الرئيس دونالد ترامب يعمل بجدية على تحقيق صفقة جديدة مع إيران رغم كل الصعوبات والتحديات القائمة، مما يشير إلى استمرار المساعي الدبلوماسية.

وردًا على ذلك، قالت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الأحد الماضي: «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة» لإثبات نيتها الحقيقية ورغبتها الصادقة في إبرام اتفاق شامل، معتبرة أن الطريق سيكون صحيحًا إذا تحققت الصدقية في المواقف.

تحذيرات إيرانية من عواقب خطيرة

وأكدت الخارجية الإيرانية، عبر منصة «الشرق - بلومبرج» على موقع إكس، أن منع تخصيب اليورانيوم ليس موضوعًا قابلًا للنقاش، معربة عن قلقها البالغ إزاء التصريحات المتضاربة للرئيس ترامب والتي تزيد من حدة التوتر.

وحذرت من أن أي حرب محتملة ستكون مؤلمة للغاية، وأن التفكير في خوض حرب من أجل البقاء يمثل سيناريو خطيرًا قد يغرق منطقة الشرق الأوسط بأكملها في فوضى لا تحمد عقباها، مؤكدة في الوقت نفسه استعداد طهران للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات على أمل التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

استعدادات عسكرية أمريكية مكثفة

في تطور متصل، نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر لأسابيع ضد إيران إذا لزم الأمر، في إشارة إلى تصعيد محتمل.

وأوضح المسؤولان أن الجيش الأمريكي يتأهب لبدء تلك العمليات «في حال أمر الرئيس ترامب بشن هجوم»، مما قد يؤدي إلى صراع أشد خطورة مما شهده البلدان في السابق، مما يزيد من أهمية الجهود الدبلوماسية الجارية لحل الأزمة سلميًا.

محادثات عُمان في ظل توترات متصاعدة

وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات سرية في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، في محاولة جادة لإحياء المسار الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد أن حشد ترامب قوات عسكرية إضافية في المنطقة، مما أثار مخاوف واسعة من عمل عسكري جديد.

وكان مسؤولون أمريكيون قد أعلنوا الجمعة الماضية أن وزارة الحرب الأمريكية سترسل حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، مما يضيف آلاف الجنود إلى جانب الطائرات المقاتلة والمدمرات الصاروخية الموجهة، في خطوة تزيد من القدرات الهجومية والدفاعية الأمريكية في المنطقة.