توجه رسمي لحاملة الطائرات الأمريكية 'جيرالد فورد' إلى الشرق الأوسط
أعلن موقع "أكسيوس" الأمريكي، في تقرير مفصل، أن حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" ستتوجه رسميًا إلى منطقة الشرق الأوسط يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026. وأشار التقرير إلى أن الرحلة البحرية ستستغرق ما بين 3 إلى 4 أسابيع للوصول إلى الوجهة الجديدة، وهو توقيت يتقاطع بدقة مع المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإيران لقبول الاتفاق النووي المطروح على طاولة المفاوضات.
تفاصيل الرحلة والجدول الزمني
وفقًا للمصادر، فإن حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، المتمركزة حاليًا في منطقة البحر الكاريبي إلى جانب السفن المرافقة لها، ستحتاج إلى هذه المدة الطويلة نسبيًا للإبحار عبر المحيط الأطلسي وصولًا إلى مياه الشرق الأوسط. ويأتي هذا التحرك في إطار الجدول الزمني الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران "خلال الشهر المقبل"، محذرًا من أن فشل المفاوضات سيدفع واشنطن إلى الانتقال لما وصفه بـ"المرحلة الثانية" من الإجراءات، والتي ستكون "صعبة للغاية" على طهران.
الرد الإيراني الصارخ والتهديد بإغراق الحاملة
ردًا على هذه الخطوة العسكرية الأمريكية، تصاعد الخطاب العدائي من الجانب الإيراني، حيث لوحت طهران بإغراق حاملة الطائرات "جيرالد فورد" كهدف ثانٍ بعد الحاملة الأولى التي وصلت سابقًا إلى المنطقة. وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، عبر منصة "إكس"، برسالة استفزازية جاء فيها: "قال السيد ترامب إنه سيرسل حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة. لا تقلق! كان لدينا هدف واحد لإسقاطه، والآن أصبح لدينا هدفان".
السياق الدبلوماسي والتصعيد الرمزي
سبق هذا الرد الإيراني ساعات من منشور غامض نشره الرئيس ترامب على منصته "تروث سوشيال"، تضمن صورة لحاملة الطائرات "فورد" دون أي تعليق، مما أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية. وأكد مسؤولان أمريكيان، رفضا الكشف عن هويتهما، لوكالة "رويترز"، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قررت فعليًا نقل الحاملة من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، بهدف تعزيز الردع العسكري الأمريكي وسط تصاعد حدة التوتر مع إيران.
التوقعات والتداعيات المحتملة
من المتوقع أن تستغرق الحاملة وسفنها المرافقة أسبوعًا على الأقل للوصول إلى منطقة الشرق الأوسط، بعد أن كانت تشارك في عمليات بحرية قبالة سواحل فنزويلا خلال الأشهر الماضية. ويُعد هذا التصعيد الكلامي والعسكري جزءًا من مواجهة دبلوماسية متصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث يعمد الطرفان إلى استخدام الخطاب الرمزي والرسائل غير المباشرة كأداة ضغط في ظل مفاوضات متعثرة حول البرنامج النووي الإيراني، مما يزيد من مخاطر اندلاع صراع مفتوح في المنطقة.