إيران ترفض التفاوض على برامجها الصاروخية وتؤكد استعدادها العسكري
أعلن أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني بشكل قاطع أن القدرات الصاروخية للجمهورية الإسلامية تشكل خطوطاً حمراء أساسية لا تقبل المساومة أو التفاوض بأي شكل من الأشكال. جاء هذا التصريح الحاسم خلال حديث نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، حيث شدد المسؤول الإيراني على الطبيعة غير القابلة للتفاوض للمنظومات الصاروخية الإيرانية.
تحذيرات صارمة من أي مغامرة عسكرية
أشار شمخاني إلى أن الكيان الصهيوني لن يتمكن من تنفيذ أي عملية عسكرية فعالة ضد إيران دون وجود دعم مباشر ومكشوف من الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد أن الجمهورية الإسلامية ستواجه أي مغامرة عسكرية محتملة برد عسكري حاسم ومتناسق تماماً مع طبيعة التهديد الموجه ضدها.
وأضاف أمين مجلس الدفاع الإيراني أن مستوى الاستعداد الدفاعي في البلاد وصل إلى مرحلة متقدمة تجعل تكلفة أي خطأ في الحسابات من جانب الطرف المعتدي مرتفعة للغاية وباهظة الثمن، مما يشكل رادعاً قوياً ضد أي نوايا عدائية.
دعوات لاحتواء التوتر وتعزيز الحلول السياسية
بحسب ما نقلته شبكة «روسيا اليوم»، شدد شمخاني على أن المسار العقلاني والأكثر حكمة بالنسبة لجميع الأطراف الإقليمية والدولية يتمثل في تجنب التصعيد العسكري والابتعاد عن أي أعمال أو تحركات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المفاوضات الدبلوماسية يمكن أن تشكل مساراً إيجابياً وفعالاً إذا ما جرت بنظرة واقعية وعملية، وعلى أساس من الاحترام المتبادل بين الأطراف، ودون مبالغة في المطالب أو الشروط التعجيزية. وأشار إلى أن مثل هذا النهج الدبلوماسي يحمل فوائد متعددة للطرفين المعنيين كما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي الشامل.
تعقيدات الوضع الأمني وآليات التنسيق
كشف شمخاني أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي تقوم بها إيران تهدف بشكل أساسي إلى احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة وتعزيز الخيارات والحلول السياسية. وأشار إلى أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط أصبح أكثر تعقيداً وتشابكاً من أي وقت مضى، الأمر الذي يستلزم تطوير آليات خاصة وفعالة للتنسيق بين الدول المعنية.
وأكد أن إيران تتابع باهتمام بالغ التطورات الأمنية في محيطها الإقليمي، وتعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية في مختلف المجالات بما يتناسب مع طبيعة التهديدات المتزايدة، مع الحفاظ على باب الحوار مفتوحاً أمام جميع الأطراف الراغبة في إحلال السلام والاستقرار.