رئيسة وزراء الدنمارك: الانتقال من قدرات دفاعية محدودة إلى أكبر بسبب روسيا
أعلنت رئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن أن بلادها تشهد تحولاً جوهرياً في سياساتها الدفاعية، حيث تنتقل من الاعتماد على قدرات دفاعية محدودة إلى بناء قدرات أكبر وأكثر شمولاً. وأشارت في تصريحاتها إلى أن هذا التغيير الاستراتيجي يأتي كرد فعل مباشر على التهديدات المتزايدة من جانب روسيا، والتي أصبحت تشكل خطراً على الأمن القومي الدنماركي.
الخلفية الأمنية للتحول الدفاعي
في سياق متصل، أوضحت فريدريكسن أن الدنمارك، كدولة عضو في حلف الناتو، كانت تعتمد تاريخياً على قدرات دفاعية متواضعة نسبياً، لكن التطورات الأخيرة في المنطقة الأوروبية، وخاصة التحركات العسكرية الروسية، دفعت الحكومة إلى إعادة تقييم أولوياتها الأمنية. وأضافت أن هذا التحول ليس مجرد زيادة في الميزانيات العسكرية، بل يشمل أيضاً تحديث البنية التحتية الدفاعية وتعزيز التعاون مع الحلفاء الدوليين.
تأثير روسيا على القرارات الدنماركية
أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية أن روسيا تمثل العامل الرئيسي وراء هذا التغيير، مشيرة إلى أن الأنشطة العسكرية الروسية في مناطق مثل بحر البلطيق وأوكرانيا قد زادت من حدة التوترات الأمنية. وذكرت أن الدنمارك، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي، تشعر بضرورة تعزيز دفاعاتها لمواجهة أي تهديدات محتملة، مما يستدعي الانتقال إلى قدرات دفاعية أكبر وأكثر فعالية.
الخطوات العملية للتحول الدفاعي
كشفت فريدريكسن عن أن الحكومة الدنماركية تعمل على تنفيذ سلسلة من الإجراءات لتحقيق هذا التحول، بما في ذلك:
- زيادة الاستثمار في التكنولوجيا العسكرية الحديثة.
- تعزيز التدريبات المشتركة مع قوات حلف الناتو.
- تطوير القدرات البحرية والجوية لمراقبة المناطق الحدودية.
- تحسين أنظمة الدفاع السيبراني لحماية البنية التحتية الوطنية.
وأشارت إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان أن تكون الدنمارك مستعدة لأي سيناريوهات أمنية مستقبلية، مع الحفاظ على استقرار المنطقة.
ردود الفعل الدولية والآفاق المستقبلية
في ختام تصريحاتها، لفتت رئيسة الوزراء إلى أن هذا التحول الدفاعي يحظى بدعم من الحلفاء في حلف الناتو، الذين يرون فيه خطوة ضرورية لتعزيز الأمن الجماعي. كما توقعت أن تستمر الدنمارك في تعزيز قدراتها الدفاعية في السنوات القادمة، مع التركيز على التكيف مع التحديات الأمنية المتطورة. وأكدت أن الأولوية القصوى هي حماية المواطنين والحفاظ على السلام في المنطقة، في ظل بيئة جيوسياسية متغيرة.