شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجومًا حادًا على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع لبنان، واصفًا إياه بأنه "خطأ فادح"، ومؤكدًا أن إسرائيل فشلت في تحقيق هدفها المعلن المتمثل في إضعاف حزب الله.
اتهامات لبن غفير للاتفاق
وقال بن غفير في تصريحات صحفية إن حزب الله لم ينسحب من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني لا يمتلك القدرة على إجباره على الإخلاء. وأضاف أن التنظيم "لن يزداد إلا قوة" في ظل استمرار وجوده على الحدود الشمالية لإسرائيل.
دعوة لاستقلالية القرار الإسرائيلي
ورأى بن غفير أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يؤكد استقلالية القرار الإسرائيلي حتى في مواجهة الضغوط الأمريكية، مشددًا على أن إسرائيل "دولة ذات سيادة" ولا ينبغي لها القبول بما وصفه بـ"تقوية منظمة إرهابية" على حدودها. وحذر من أن تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى مواجهة مستقبلية مع حزب الله في ظروف أكثر صعوبة.
الموقف الفرنسي من الوضع في لبنان
في السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو دولًا أوروبية إلى تقديم دعم أكبر لفرنسا في جهود حماية أمن لبنان، مع اقتراب انتهاء تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بنهاية عام 2026، وسط مخاوف من حدوث فراغ أمني في الجنوب.
تحذير من فراغ أمني في جنوب لبنان
وحذر لوكورنو من تداعيات انتهاء مهمة القوة الدولية دون وجود بديل، في وقت يشهد الجنوب اللبناني توترات متصاعدة ووجودًا عسكريًا إسرائيليًا في بعض المناطق، وفق ما أشار إليه في كلمته أمام الجمعية الوطنية الفرنسية.
باريس تطرح خيارات لقوة دولية جديدة
وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي أن باريس طرحت بالفعل عدة سيناريوهات لتشكيل قوة دولية بديلة، تتراوح بين 5500 عنصر، أو 3000 عنصر، أو نحو 2000 عنصر، بهدف سد أي فراغ أمني محتمل في المنطقة. وأضاف أن فرنسا لا تزال تبحث عن إطار واضح لتفويض هذه القوة، سواء كانت قوة فصل أو صيغة أمنية جديدة، مشيرًا إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة مع الشركاء الأوروبيين.
دعوة لمشاركة أوروبية أوسع
وشدد لوكورنو على أن فرنسا لا تستطيع تحمل هذا الملف وحدها، داعيًا دولًا أوروبية أخرى إلى الانخراط بشكل أكبر في جهود حفظ الاستقرار في لبنان، إلى جانب الشركاء الحاليين مثل إيطاليا.
فرنسا تتعهد بزيادة المساعدات الإنسانية
كما تعهد رئيس الوزراء الفرنسي بمضاعفة أو حتى ثلاثة أضعاف المساعدات الإنسانية المقدمة للبنان خلال الأسابيع المقبلة، في إطار دعم الاستقرار الداخلي والتخفيف من تداعيات الأزمة.
موقف فرنسي من التصعيد في المنطقة
ودعا لوكورنو إلى وقف الأعمال القتالية في المنطقة، مطالبًا بإنهاء الحرب والتوترات، معتبرًا أن استمرارها يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية ويزيد من مخاطر الانفجار الإقليمي.



