أثار تعيين رومان جوفمان المحتمل رئيساً لجهاز الموساد الإسرائيلي جدلاً واسعاً، بعد أن وصفه رئيس الموساد المنتهية ولايته دافيد برنياع بـ"الخطر على إسرائيل" في خطاب رفعه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وجاء التحذير على خلفية قضية تجنيد قاصر كمصدر استخباراتي، مما يثير تساؤلات أخلاقية خطيرة.
من هو رومان جوفمان؟
رومان جوفمان هو ضابط إسرائيلي برتبة عميد، وقد طُرح اسمه لتولي رئاسة الموساد خلال الفترة المقبلة. وتحيط به انتقادات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خاصة بعد اتهامه بالتورط أو التقصير في قضية تجنيد القاصر أوري ألمكاييس. ويرى برنياع أن جوفمان يفتقر إلى الخبرة الكافية في إدارة العمليات الخاصة والعمل الاستخباراتي المعقد، كما أنه لا يمتلك فهماً عميقاً لآليات عمل أجهزة الاستخبارات، إضافة إلى ضعف إلمامه بعمليات الموساد ولغة العمل الأساسية داخل الجهاز، وهي الإنجليزية.
قضية أوري ألمكاييس
ذكرت صحيفة هآرتس أن تحذيرات برنياع جاءت على خلفية قضية أوري ألمكاييس، وهو قاصر قيل إنه جرى تجنيده للعمل الاستخباراتي خارج القنوات العسكرية الرسمية، الأمر الذي انتهى باعتقاله وسجنه بصورة وُصفت بأنها غير مبررة. وأكد برنياع أن هذه القضية تمثل مشكلة أخلاقية خطيرة، سواء كان جوفمان على علم بها أم لا.
تحذيرات برنياع
أكد برنياع في خطابه أن الموساد يعمل في بيئة شديدة الحساسية مع غياب الرقابة الكافية، مما يجعل أي تجاوز للإجراءات أو القوانين تهديداً مباشراً لعناصر الجهاز ولدولة إسرائيل نفسها. وأشار إلى أن جوفمان تلقى ملاحظة تأديبية من اللواء بارام، وهو إجراء نادر بحق ضابط برتبة عميد، مما يعكس وجود مخالفات تتعلق بالإجراءات أو بالأخلاقيات المهنية. كما اعتبر برنياع أن سلوك جوفمان يكشف عن "نمط دائم" لدى مسؤول أمني يميل إلى تجاوز القواعد تحت ذريعة حماية الأمن، محذراً من أن هذا النهج قد يتحول إلى "خطر جسيم" إذا تولى رئاسة الموساد.
وختم برنياع بالتأكيد على أن رئيس الموساد يجب أن يتمتع بمعايير أخلاقية صارمة، وحسن تقدير، والتزام كامل بالقانون والإجراءات، معتبراً أن تعيين جوفمان "غير مقبول" سواء كان مطلعاً على القضية أم لا.



