عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس، لقاء تشاوريا موسعا لمناقشة مشروع الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان للفترة من 2026 إلى 2031. حضر اللقاء محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس وأعضاء المجلس، إلى جانب السفير خالد البقلي مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الإنسان والمسائل الإنسانية والاجتماعية الدولية ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، وفريق الأمانة الفنية للجنة العليا.
أهداف اللقاء التشاوري
تم خلال اللقاء استعراض مشروع الاستراتيجية الوطنية الثانية، التي قامت اللجنة العليا بإعدادها، مع الاستمرار في عقد مشاورات وجلسات استماع مع مختلف الجهات وأصحاب المصلحة تمهيدًا لإطلاقها رسميا. وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين في مستهل اللقاء على أهمية استمرار التعاون والتكامل المؤسسي بين المجلس واللجنة العليا في إطار ولاية كل منهما، مشيدا بالنهج التشاوري الذي تتبعه اللجنة وحرصها على إشراك الجهات الوطنية المعنية والمجتمع المدني في صياغة رؤية شاملة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر.
الاستراتيجية الأولى كخطوة تأسيسية
أشار رئيس المجلس إلى أن الاستراتيجية الوطنية الأولى مثلت خطوة تأسيسية مهمة في مسار العمل الوطني المنظم في مجال حقوق الإنسان، مؤكدا أهمية البناء على ما تحقق خلالها، والاستفادة من الدروس المستفادة من تجربة التنفيذ. وأوضح أنه خلال المرحلة المقبلة سيتم التركيز على تعزيز الأثر الفعلي للسياسات والبرامج، وتطوير آليات المتابعة وقياس النتائج. وأكد جمال الدين أن المجلس، انطلاقا من ولايته كمؤسسة وطنية مستقلة، يعتزم مواصلة الإسهام في الحوار الوطني حول الاستراتيجية الجديدة من خلال بلورة رؤيته المؤسسية، وتنظيم لقاءات تشاورية مع ممثلي المجتمع المدني والخبراء، بما يسهم في إثراء النقاش الوطني ودعم جهود التنفيذ والمتابعة والتقييم.
محاور الاستراتيجية الجديدة
من جانبه، استعرض السفير خالد البقلي المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية الثانية، والتي تشمل: الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الفئات الأولى بالرعاية مثل المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، بالإضافة إلى نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وبناء القدرات. كما عرض البقلي أهم ملامح الاستراتيجية الجديدة ومستهدفاتها، والتحديات الوطنية والإقليمية والدولية التي تسعى الاستراتيجية للتعامل معها، فضلا عن الموضوعات الحقوقية المستجدة التي تتناولها الاستراتيجية لأول مرة.
مداخلات أعضاء المجلس
وخلال المداخلات، طرح أعضاء المجلس عددا من الملاحظات والمقترحات التي من شأنها دعم أهداف الاستراتيجية الجديدة وتعزيز آليات تنفيذها ومتابعتها. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص المجلس القومي لحقوق الإنسان على المشاركة الفاعلة في صياغة السياسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتعاون مع كافة الجهات المعنية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية الثانية.



