لقاء تشاوري مع المجتمع المدني حول الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان
لقاء تشاوري حول الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان

عقدت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، لقاء تشاوريا هو السابع منذ بداية العام الجاري مع منظمات المجتمع المدني، بهدف الاستماع إلى رؤاها ومقترحاتها بشأن الوثيقة الجديدة للاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى مناقشة تقييمها للاستراتيجية الأولى التي ينتهي العمل بها في سبتمبر المقبل.

شهد اللقاء نقاشا موسعا بين فريق الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، برئاسة السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية ورئيس الأمانة الفنية، وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني، بحضور الدكتورة هدى بدران، الرئيس السابق للجنة حقوق الطفل بمركز حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

استعراض خطوات الإعداد

استعرض السفير خالد البقلي في كلمته الخطوات التي قطعتها الأمانة الفنية في إعداد الاستراتيجية، مشيرا إلى عقد ست جلسات تشاورية سابقة مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مختلف المجالات الحقوقية، سواء في القاهرة أو المحافظات. وأكد حرص الدولة على التشاور مع جميع الشركاء المحليين والدوليين، وترسيخ النهج التشاركي والمسؤولية المشتركة في تعزيز حقوق الإنسان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح أن عملية التشاور شملت مجلسي النواب والشيوخ، والمجالس القومية المتخصصة، والأحزاب السياسية، ومراكز البحوث، وأساتذة الجامعات، والإعلاميين، فضلا عن تلقي أوراق عمل ومقترحات من هيئات ومكاتب الأمم المتحدة بالقاهرة.

الانتقال من التأسيس إلى التعميق

أضاف أن الاستراتيجية الجديدة تمثل امتدادا للاستراتيجية الوطنية الأولى، وتسعى للانتقال من مرحلة "تأسيس البنية" إلى مرحلة "تعميق الأثر"، من خلال التركيز على قياس النتائج وتحقيق أثر ملموس. وأشار إلى أنها تستهدف تجسيد تطلعات الشعب المصري في إطار الجمهورية الجديدة القائمة على الكرامة الإنسانية والمواطنة وسيادة القانون.

من جانبها، أكدت الدكتورة هدى بدران أن القوانين المصرية تُعد من بين الأفضل من حيث الصياغة، إلا أن التحدي الأساسي يتمثل في آليات التنفيذ، مشددة على أهمية رفع الوعي المجتمعي بمفاهيم حقوق الإنسان، وإبراز ما تحقق من تقدم في هذا المجال.

تقييم المشاركين

أعرب ممثلو منظمات المجتمع المدني عن تقديرهم للنهج التشاركي الذي تتبعه الأمانة الفنية في إعداد الاستراتيجية، مؤكدين أنه عزز من مصداقية العملية التشاركية وأسهم في إثراء الحوار المجتمعي والسياسي، بما يدعم التوافق حول الوثيقة النهائية.

كما شدد المشاركون على أهمية تبني معايير قابلة للقياس، وتعزيز التكامل المؤسسي، والتعامل مع التحديات المستقبلية، بما في ذلك التطورات الرقمية والتغيرات المناخية، إلى جانب دعم نشر ثقافة حقوق الإنسان عبر التعليم والإعلام والبرامج التوعوية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار الحوار مع مختلف الأطراف المعنية، في إطار عملية إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان.