كيف أضر تعطيل مضيق هرمز بسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والأسمدة؟
تعطيل مضيق هرمز يضر بسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، في ظل التطورات الدقيقة التي تمر بها المنطقة، مشددًا على ضرورة الخروج من الأزمة الحالية بشكل أكثر قوة وترابطًا.

الدورة الاستثنائية لاتحاد الغرف العربية

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الاستثنائية لمجلس اتحاد الغرف العربية، التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في 3 مايو 2026، حيث رحب بالمشاركين، مثمنا مبادرة اتحاد الغرف العربية بعقد هذا اللقاء في رحاب الجامعة العربية، لمناقشة القضايا المرتبطة بالواقع الاقتصادي العربي وسبل إدارة تداعيات الأزمة الراهنة.

الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها

وأشار أبو الغيط إلى أن عددا من الدول العربية في الخليج والأردن والعراق تعرضت لاعتداءات إيرانية وصفها بأنها غير مبررة وغير قانونية، مؤكدا أنها مرفوضة ومدانة عربيا ودوليا، ولا يمكن القبول بها تحت أي ذريعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح أن الحرب الجارية ألقت بظلالها على المنطقة والعالم، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، لافتا إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد العالمية، وامتدت تداعياته إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والمواد الحيوية، ما تسبب في ارتباك واسع في اقتصادات الدول النامية والمتقدمة، ودفع الاقتصاد العالمي إلى أزمة ممتدة.

حماية حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية

وأضاف أن هذه الأزمة كشفت عن الأهمية الاستراتيجية لموقع المنطقة العربية في الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن حماية حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية تمثل مصلحة عربية أساسية لا بد من صيانتها، ورفض أي محاولات لفرض السيطرة على هذه الممرات أو استخدامها كورقة ضغط.

وشدد الأمين العام على أهمية تطوير مسارات تجارية بديلة وتعزيز مشروعات الربط الإقليمي، مؤكدًا أن الأزمات تثبت أن المنطقة العربية تتحمل تبعاتها بشكل جماعي، وأن تجاوزها لن يتحقق إلا من خلال العمل المشترك واستنفار الإمكانات العربية، محذرًا من الاعتماد على الحلول الفردية.

صمود الدول العربية

ولفت إلى أن الدول العربية التي تعرضت للاعتداءات أظهرت قدرًا كبيرًا من الصمود والتماسك، وهو ما انعكس في تلاحم الشعوب مع قياداتها، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه الروح في ظل عالم يشهد أزمات متتالية ومعقدة، تتطلب تخطيطًا مستقبليًا يركز على تحصين الاقتصادات وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والتكيف مع المتغيرات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دور القطاع الخاص العربي

وفي السياق الاقتصادي، أكد أبو الغيط أن القطاع الخاص العربي يمثل ركيزة أساسية للنمو والتنمية، نظرًا لدوره المحوري في دعم جهود التنمية المستدامة، مشيرا إلى أهمية التعاون القائم بين جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية، سواء عبر الفعاليات المشتركة أو من خلال الغرف التجارية العربية والمؤسسات الاقتصادية التي تسهم في تعزيز الاستثمار والتعاون العربي والدولي.

وأوضح أن القطاع الخاص العربي أثبت قدرته على القيام بدور فاعل في النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أهمية مساهمته في المشروعات العربية المشتركة ودعم احتياجات المجتمع المدني، إلى جانب المشاركة في الفعاليات التي تنظمها الأمانة العامة للجامعة.

اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة

كما أشار إلى العمل الجاري للانتهاء من إعداد اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة، التي تهدف إلى تعزيز الاستثمارات البينية بين الدول العربية وزيادة التعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع على الشعوب العربية.

واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية لدعم التكامل الاقتصادي بين القطاعين العام والخاص، مشددًا على ترحيب الجامعة بكافة المبادرات التي تستهدف تحفيز الاقتصادات العربية وتعزيز نموها مستقبلًا.