من ميادين القتال إلى طاولة التفاوض: كيف شكلت حرب أكتوبر عقيدة الأمن القومي المصري
أكد اللواء محمد زكي الألفي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن طبيعة التهديدات التي تواجه الدول شهدت تحولات جذرية منذ تحرير سيناء، مشيرًا إلى أن المتغيرات العالمية أفرزت أنماطًا جديدة من التحديات التي تمس الأمن القومي، إلى جانب التأثير على الثروات والهوية الوطنية.
دروس مستمرة من حرب أكتوبر
وأضاف خلال تصريحات لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن حرب أكتوبر 1973 قدمت دروسًا استراتيجية ما زالت تُطبق حتى الآن، موضحًا أن مراحلها تضمنت الدفاع المسلح، وحرب الاستنزاف، وبناء حائط الصواريخ، وصولًا إلى تنفيذ عملية العبور واقتحام قناة السويس.
وتابع أن هذه المراحل العسكرية كانت أساسية في تحقيق النجاحات الميدانية، لكنها أيضًا شكلت ركيزة للتحول نحو الدبلوماسية والتفاوض في المراحل اللاحقة.
دور التفاوض في استعادة الأراضي
وأشار الألفي إلى أن مرحلة التفاوض لعبت دورًا حاسمًا في استعادة الأراضي، مثل قضية طابا التي انتهت باستعادة مصر كامل أراضيها، مؤكدًا أن هذا النهج لا يزال حاضرًا في التحركات المصرية الحالية.
وأضاف أن مصر تستخدم الدبلوماسية بنشاط في جهود خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الاستقرار، مستفيدة من الخبرات المتراكمة منذ حرب أكتوبر.
تأثير التحولات العالمية على الأمن القومي
كما نوه إلى أن التهديدات الحالية تشمل تحديات متعددة الأبعاد، مثل الهجمات الإلكترونية والصراعات غير التقليدية، مما يتطلب تحديثًا مستمرًا للاستراتيجيات الأمنية.
واختتم بأن عقيدة الأمن القومي المصري تدمج بين القوة العسكرية والحلول السياسية، مستندة إلى إرث تاريخي غني من التجارب، بما في ذلك حرب أكتوبر التي شكلت نقطة تحول في السياسة الخارجية والداخلية للبلاد.



