خبير استراتيجي: الحشد العسكري الأمريكي يستهدف كسر إرادة إيران قبل لقاء باكستان
أكد اللواء هلال الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التصريحات الأمريكية بشأن اقتراب وصول حاملة الطائرات «جورج بوش» إلى المنطقة تأتي ضمن سياق تصعيد عسكري واسع النطاق. وأشار إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع استعداد أطراف أمريكية وإيرانية للقاء في باكستان لاستئناف المفاوضات، مما يسلط الضوء على الأجواء المتوترة المحيطة بالملف النووي الإيراني.
حشد بحري وجوي واسع النطاق
أوضح الخوالدة خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية أن التحركات العسكرية الأمريكية تشمل تعزيز الوجود البحري بعدد كبير من القطع العسكرية، إلى جانب استعدادات جوية مشتركة مع إسرائيل والولايات المتحدة. وأضاف أن هذا الحشد يهدف بشكل رئيسي إلى رفع الجاهزية لأي سيناريو تصعيد محتمل، مما يعكس استعداد القوات الأمريكية للتعامل مع أي تطورات مفاجئة في المنطقة.
ضغط تفاوضي ورسائل ردع
وأضاف الخبير الاستراتيجي أن هذه التحركات العسكرية تُستخدم كأداة ضغط فعالة على الجانب الإيراني، خاصة في ظل هشاشة المفاوضات الحالية. واعتبر أن هذه الخطوات تأتي لدعم التصريحات الأمريكية بشأن الاستعداد للعودة إلى العمليات العسكرية، بما يضمن استمرار الضغط على طهران خلال مسار التفاوض، مما قد يؤثر على موقف الوفد الإيراني في المحادثات القادمة.
تباين داخل الموقف الإيراني
وأشار الخوالدة إلى وجود انقسام واضح في الموقف الإيراني بين المؤسسات السياسية والحرس الثوري الإيراني، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا حساسة مثل مضيق هرمز. وأوضح أن هذا التباين يعكس حالة من عدم الانسجام الداخلي التي تزيد من تعقيد المشهد التفاوضي، مما قد يضعف قدرة إيران على التصدي للضغوط الأمريكية في المفاوضات المقبلة.
في الختام، يبدو أن الحشد العسكري الأمريكي يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لفرض شروط أكثر صرامة على إيران، مع التركيز على كسر إرادتها التفاوضية قبل انعقاد اللقاء في باكستان. هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات بسبب التوترات الجيوسياسية، مما يؤثر على الاستثمارات الأجنبية والطاقة في المنطقة.



