اشتباكات دامية في خان يونس بين حماس وميليشيا مدعومة إسرائيلياً
شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2026، اشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وميليشيا مسلحة يقودها الضابط السابق في السلطة الفلسطينية حسام الأسطل، والتي تُعتبر مدعومة بشكل مباشر من قبل إسرائيل.
تفاصيل الكمين المسلح وتطور الأحداث
وفقاً لمصادر فلسطينية مطلعة، بدأت الأحداث عندما حاولت ميليشيا الأسطل تأكيد سيطرتها على إحدى المناطق داخل مدينة خان يونس، من خلال جولة ميدانية شملت توغل عربتين تحملان عدداً من المسلحين في المنطقة. ولم تكن تلك الميليشيا تعلم أنها تقع في فخ كمين محكم نُفذ بعناية من قبل عناصر حماس.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد لعربتين تسيران ببطء وسط ركام المنازل المهدمة في خان يونس، حيث اعتلى العربتين مسلحون يرتدون ملابس سوداء ويحملون أسلحة رشاشة. وفجأة، تعرضت العربتان لتفجير قوي تبعه إطلاق نار كثيف ومكثف من قبل عناصر حماس.
إصابات مباشرة وردود فعل متضاربة
وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن إحدى العربتين تعرضت لإصابة مباشرة بقذيفة مضادة للدروع أطلقها مقاتلو حماس، مما أدى إلى تدميرها جزئياً. ثم انطلقت زخات من الرصاص نحو عناصر الميليشيا، حيث وثقت مقاطع الفيديو إصابة عدد منهم بالرصاص بشكل مباشر وواضح.
ورجحت نفس المصادر مقتل وإصابة عدد غير محدد من مسلحي ميليشيا حسام الأسطل خلال هذا الكمين المسلح، خاصة في ظل غياب الطيران الحربي الإسرائيلي الذي عادة ما يتدخل في مثل هذه الحالات لإنقاذ عناصر الميليشيات الفلسطينية المتحالفة معه.
تصريحات متضاربة وتهديدات لاحقة
من جانبه، زعم حسام الأسطل في تصريحات له عقب الواقعة أن عناصر ميليشيته كانوا في مهمة إنسانية لتوزيع الطعام والسجائر على سكان مدينة خان يونس، قبل أن يفتح مقاتلو حماس النار عليهم بشكل مفاجئ وغير مبرر.
وأكد الأسطل مقتل أحد عناصره خلال هذا الكمين، مهدداً حركة حماس بمزيد من التوغلات العسكرية للسيطرة على أراضٍ تخضع لسيطرة الحركة في خان يونس ومناطق أخرى. وهذا التهديد يُظهر تصعيداً محتملاً في التوترات بين الطرفين.
تحليل للأبعاد الأمنية والسياسية
يأتي هذا الحادث في إطار صراع أوسع على النفوذ والسيطرة داخل قطاع غزة، حيث تحاول ميليشيا حسام الأسطل، المدعومة إسرائيلياً، توسيع وجودها على الأرض، بينما تسعى حركة حماس للحفاظ على سيطرتها ومنع أي تمدد لهذه الميليشيات.
ويعكس غياب الطيران الإسرائيلي عن التدخل في هذه الحادثة بالذات، تكتيكاً قد يكون مقصوداً أو ظرفياً، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الدعم الإسرائيلي لميليشيا الأسطل في مثل هذه المواقف الحرجة.
ختاماً، تُعد هذه الاشتباكات مؤشراً على استمرار التوترات المسلحة في خان يونس، وقد تؤدي إلى مواجهات أوسع في المستقبل القريب، خاصة مع تبادل الاتهامات والتهديدات بين حماس وميليشيا الأسطل.



