قضت المحكمة الإدارية العليا - الدائرة السادسة (موضوع) - في الطعن رقم 15877، بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بأحقية المدعية في صرف كامل أجرها، رغم عدم انقطاعها عن العمل.
تفاصيل القضية
تعود وقائع النزاع إلى إقامة المدعية دعواها أمام محكمة القضاء الإداري ببورسعيد، طعناً على قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف كامل أجرها، رغم عدم انقطاعها عن العمل، وذلك بعد أن كانت تعمل بوظيفة ممرضة بالدرجة الأولى بهيئة التأمين الصحي.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت بقبول الدعوى شكلاً، وبأحقية المدعية في صرف كامل أجرها وما يترتب على ذلك من آثار، إلا أن جهة الإدارة طعنت على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.
أسباب الحكم
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق أن المدعية كانت تعمل بمدرسة تمريض تابعة للتأمين الصحي، ولم تتقاضَ راتبها، رغم مباشرتها العمل، وأن جهة الإدارة أصدرت قراراً بندبها للعمل بمديرية الشئون الصحية ببورسعيد، ثم امتنعت عن صرف مستحقاتها المالية.
وأكدت المحكمة أن الأصل أن الموظف يستحق أجره مقابل أداء العمل، ولا يجوز حرمانه منه إلا إذا ثبت انقطاعه عن العمل دون سند قانوني أو صدور قرار مشروع بوقف صرفه، مشيرة إلى أن انقطاع الموظف عن العمل لا يكون إلا بناءً على سبب قانوني أو سند يبرره.
وأضافت المحكمة أن الثابت أن المدعية كانت قد طعنت على قرار الندب، وأنها لم تكن ممتنعة عن تنفيذ القرار، وإنما كانت جهة الإدارة لم تستكمل إجراءات تمكينها من العمل وصرف مستحقاتها، ومن ثم لا يجوز تحميلها تبعات ذلك.
النتيجة النهائية
وانتهت المحكمة الإدارية العليا إلى أن الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح حكم القانون، فقضت بإلغائه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.



