تصعيد عسكري على الحدود الباكستانية الأفغانية
في تطورات عسكرية متسارعة، أعلن الجيش الباكستاني رسمياً يوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026، عن تدمير 73 موقعاً على طول الحدود المشتركة مع أفغانستان، بالإضافة إلى السيطرة الكاملة على 18 موقعاً آخر. وجاء هذا الإعلان في بيان عسكري رسمي، حيث أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني محمود نوفل أن هذه العمليات تأتي ضمن حق الدفاع عن النفس الذي تمارسه القوات الباكستانية، وذلك رداً على ما وصفه بالتهديدات الأمنية المتصاعدة من الجانب الأفغاني.
ردود أفغانية غاضبة وانتهاكات مزعومة
من جانبها، سارعت الحكومة الأفغانية إلى الرد على هذه التصريحات، حيث نفت بشكل قاطع أي اعتداء على الأراضي الباكستانية، وأكدت أنها لم تخرق الحدود الدولية. وأشار المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأفغانية إلى أن القوات الأفغانية مارست حق الدفاع المشروع فقط، دون تجاوز أو اعتداء على أي دولة مجاورة.
كما وجهت الحكومة الأفغانية اتهامات خطيرة إلى الجيش الباكستاني، حيث ذكرت أن باكستان انتهكت المجال الجوي الأفغاني بشكل متكرر، وقصفت مناطق سكنية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين أبرياء. وأضاف المتحدث: "الحرب الدائرة في باكستان هي قضية داخلية بحتة، ومحاولة تحميلنا مشاكلها الداخلية غير مقبولة على الإطلاق".
خلفية التوترات الحدودية المستمرة
يأتي هذا التصعيد في إطار توترات طويلة الأمد بين البلدين الجارين، حيث تشهد الحدود الباكستانية الأفغانية مواجهات متقطعة منذ سنوات. وتتعلق الخلافات بعدة قضايا، منها:
- الخلافات حول ترسيم الحدود في بعض المناطق.
- اتهامات متبادلة بدعم الجماعات المسلحة.
- تأثير الأوضاع الأمنية الداخلية في كلا البلدين على العلاقات الثنائية.
وقد حذر مراقبون دوليون من أن استمرار هذه الاشتباكات قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإقليمي، ودعوا الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار. ولا تزال الجهود الدبلوماسية بين إسلام آباد وكابول محدودة، في ظل تصاعد الخطاب العدائي من الجانبين.
