ليلة مشتعلة في إسرائيل: إصابة 50 شخصاً بهجمات صاروخية قرب الناصرة وأضرار في وادي يزرعيل
إصابة 50 شخصاً بهجمات صاروخية قرب الناصرة في إسرائيل (13.03.2026)

ليلة مشتعلة في إسرائيل: هجمات صاروخية تسبب إصابات وأضراراً في مناطق متعددة

شهدت إسرائيل ليلة الجمعة 13 مارس 2026 موجة من الهجمات الصاروخية المكثفة، حيث أصيب نحو 50 شخصاً على الأقل في هجوم استهدف بلدة زرزير القريبة من مدينة الناصرة. وأفادت مصادر عبرية بأن العدد مرشح للزيادة بسبب وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض، مما يضفي طابعاً من عدم اليقين على المشهد.

تفاصيل الإصابات والجهود الإنسانية

وفقاً لتقارير إعلامية عبرية، تم نقل امرأة إلى مستشفى رامبام وهي في حالة متوسطة بعد إصابتها بشظايا في ظهرها. بينما تلقى بقية المصابين، الذين تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والمتوسطة، العلاج في مستشفيات هاعميك في العفولة والمستشفى الإيطالي بالناصرة. وأشارت نجمة داوود الحمراء إلى أن الإصابات الطفيفة نتجت عن شظايا زجاج ناجمة عن الصاروخ أو حالات ذعر أثناء الهجوم.

وأوضحت فرق الإطفاء والإنقاذ أن سبع فرق تم إرسالها إلى الموقع بعد إصابة أحد المباني بصاروخ مباشر، مما أدى إلى أضرار في منازل مجاورة واندلاع حريق تم السيطرة عليه سريعاً. وأكدت الفرق عدم وجود أي أشخاص محاصرين في المباني المتضررة أو المحيطة، على الرغم من استمرار البحث عن محاصرين محتملين.

أضرار إضافية في وادي يزرعيل

لم تقتصر الهجمات على بلدة زرزير، حيث ألحقت الرشقات الصاروخية الإيرانية المتتالية أضراراً بمبنى في وادي يزرعيل. وأُصيب ما لا يقل عن عشرة أشخاص بجروح تتراوح بين طفيفة ومتوسطة في هذا الحادث. وعثرت فرق نجمة داود الحمراء حتى الآن على ستة مصابين، أحدهم في حالة متوسطة وخمسة في حالة طفيفة، بينهم ثلاثة أطفال، مع تواصل عمليات البحث عن أي أشخاص آخرين محاصرين.

تحذيرات أمنية واستعدادات

في وقت سابق من الليلة، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار في بلدة عين زيفان شمال هضبة الجولان، للتحذير من احتمال توغل طائرات معادية في المنطقة. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت (Ynet) أن نظام الإنذار تم تشغيله عقب رصد تحركات جوية يُشتبه بأنها لطائرات معادية، دون إصدار تفاصيل إضافية فورية بشأن طبيعة الحادث أو الجهة المسؤولة.

ردود فعل عسكرية إسرائيلية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته نفذت، في وقت متأخر من مساء الخميس، عدة موجات من الغارات الجوية استهدفت بنى تحتية ومراكز قيادة تابعة لحزب الله في كل من بيروت وجنوب لبنان. وأوضح الجيش أن هذه الضربات طالت مواقع يُستخدم بعضها كمراكز قيادة ينطلق منها عناصر الحزب لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل وسكانها المدنيين.

وأضاف جيش الاحتلال أن حزب الله "يعمل بشكل منهجي على دمج بنيته العسكرية داخل المناطق المدنية في أنحاء لبنان"، معتبراً أن ذلك يشكل استغلالاً للمدنيين في أنشطة عسكرية. كما أشار إلى اتخاذ إجراءات قبل تنفيذ الضربات لتقليل مخاطر إصابة المدنيين، من بينها إصدار إنذارات مسبقة واستخدام ذخائر دقيقة وتنفيذ عمليات مراقبة جوية.

هذا المشهد المتوتر يسلط الضوء على التصعيد المستمر في المنطقة، مع تداعيات إنسانية وأمنية واسعة النطاق، مما يثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة في الأيام المقبلة.