أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم السبت، عن ضبط 41 شخصًا ضمن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني. ويأتي هذا الإعلان في ظل توترات إقليمية متصاعدة وحصار بحري تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
تفاصيل العملية الأمنية
أوضحت الوزارة في بيان لها أن العملية الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على 41 شخصًا ينتمون إلى شبكة تنشط في البحرين وترتبط بشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني. وأشارت إلى أن التحقيقات جارية لكشف المزيد من التفاصيل حول أنشطة هذه الخلية وأهدافها.
تطورات الحصار على إيران
في سياق متصل، نقلت مجلة ذي أتلانتك عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الحصار البحري على إيران يحقق نتائج ملموسة في خنق اقتصادها، وقد يدفعها إلى التفاوض إذا واجهت خطر الانهيار. لكن تقييمًا استخباراتيًا أمريكيًا أشار إلى أن طهران قادرة على الصمود لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر إضافية.
ووفقًا للتقرير، يشعر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالملل من استمرار الحرب أكثر مما كان يتوقع، وهو لا يرغب في أن تؤثر الحرب على زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل. وأضاف التقرير أن ترامب مقتنع بقدرته على تقديم أي اتفاق على أنه انتصار، في حين تنتظر واشنطن رد إيران على أحدث عرض، وهو مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تشبه تمديدًا لوقف إطلاق النار أكثر من كونها معاهدة لإنهاء الصراع.
تأثير الحصار على الاقتصاد الإيراني
أشارت المجلة إلى أن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون، خلف الأبواب المغلقة، أن الحصار البحري على موانئ إيران، الذي فُرض الشهر الماضي، ينجح في خنق اقتصاد البلاد. وتوقع مسؤولان أنه مع مواجهة الانهيار، ستُجبر إيران على التفاوض. لكن خبراء آخرين يرون أن إيران قادرة على تحمل ضغوط الحصار لأشهر، وليس لأسابيع، وهو ما يتوافق مع تقييم استخباراتي أمريكي سُلّم إلى صناع القرار هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن إيران قد تصمد لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر إضافية على الأقل.
ولفت التقرير إلى أن استمرار إيران في إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، خلال عام انتخابات التجديد النصفي، مما يجعل المسألة تتعلق بقدرة كل طرف على تحمل المعاناة الاقتصادية.
موقف ترامب من التصعيد العسكري
على الرغم من تعثر المفاوضات، يتردد ترامب في استئناف الأعمال العدائية، وفقًا لما قاله مساعدون ومستشارون. وأوضحوا أن ترامب يريد تهدئة أي تحرك عسكري قبل رحلته إلى بكين الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقد أبدت الصين استياءها من الحرب ومن إغلاق المضيق، ويريد ترامب أن يكون قادرًا على الادعاء بأن القتال يقترب من نهايته، بينما يسعى لإبرام صفقات تجارية جديدة مع شي.
وذكرت مصادر أن الولايات المتحدة استنفدت إلى حد كبير قائمة أهدافها العسكرية المهمة، ولمواصلة التصعيد اضطر ترامب إلى التهديد بأهداف مدنية مثل محطات الطاقة والجسور ومحطات تحلية المياه. كما أن لديه خيارات لغزو بري محدود، مثل الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب أو مهاجمة جزيرة خرج، مركز قطاع الطاقة الإيراني، لكنه يتردد في المخاطرة بحياة الجنود الأمريكيين.
ويعترف المسؤولون الأمريكيون، في أحاديث خاصة، بأنهم غير متأكدين ممن يتفاوضون معه أو من يملك في طهران صلاحية إبرام اتفاق، في ظل انقسام القيادة الإيرانية.



