باكستان تعلن ممارسة حق الدفاع عن النفس وتكشف عن مقتل 274 من طالبان الأفغانية
باكستان: مارسنا حق الدفاع عن النفس وقتلنا 274 من طالبان

تصعيد عسكري على الحدود الباكستانية الأفغانية

أعلن الجيش الباكستاني رسمياً عن ممارسة حقه في الدفاع عن النفس، وذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث الرسمي باسمه، اللواء أحمد شريف تشودري، حيث كشف عن عمليات عسكرية واسعة النطاق على طول الحدود مع أفغانستان.

تفاصيل العمليات العسكرية

وفقاً للبيان الرسمي الذي نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، أوضح المتحدث العسكري أن العمليات أسفرت عن مقتل 274 فرداً من مسؤولي ومسلحي حركة طالبان الأفغانية، وذلك منذ يوم الخميس الماضي وحتى صباح الجمعة.

كما أشار تشودري إلى تدمير 73 موقعاً عسكرياً على طول الحدود المشتركة بين البلدين، بالإضافة إلى قصف مواقع عسكرية في 22 منطقة أفغانية مختلفة، مما يعكس حدة الرد الباكستاني على ما وصفه بالتهديدات الأمنية.

الرد الحاسم والمتناسب

وصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني الرد العسكري بأنه كان «حاسماً ومتناسباً»، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو حماية الحدود الوطنية وضمان أمن المواطنين. وأوضح أن الدعم الأفغاني لـ «طالبان الباكستانية» يعد السبب الجوهري وراء هذه التصعيدات، مشيراً إلى أن هذا الدعم يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.

تداعيات التصعيد وردود الفعل الدولية

استمرت الاشتباكات العسكرية حتى يوم الجمعة، مع تسجيل قصف متبادل بين الجانبين، مما أدى إلى عدة تداعيات خطيرة، منها:

  • فرار أعداد كبيرة من المدنيين من مناطق القتال خوفاً على حياتهم.
  • توقف كامل للتجارة عبر المعابر الحدودية، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي.
  • تصاعد المخاوف من اندلاع حرب مفتوحة على خط ديوراند المتنازع عليه تاريخياً بين البلدين.

وفي هذا السياق، دعت دول كبرى مثل روسيا والصين إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية، معربتين عن قلقهما من تفاقم الأوضاع وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.

خلفية النزاع

يأتي هذا التصعيد في إطار نزاع طويل الأمد بين باكستان وأفغانستان حول قضايا الحدود والدعم المتبادل للجماعات المسلحة. ويعتبر خط ديوراند نقطة خلاف رئيسية، حيث تطالب أفغانستان بمراجعة ترسيم الحدود الذي تعتبره غير عادل.

من جهتها، تؤكد باكستان أن عملياتها العسكرية تستهدف فقط العناصر المسلحة التي تشكل تهديداً لأمنها، وتدعو الجانب الأفغاني إلى وقف دعم ما تسميه «الجماعات الإرهابية» العاملة على أراضيها.