بعد تصديق الرئيس السيسي.. تفاصيل قانون سجل المستوردين الجديد وأهدافه العشرة
في خطوة تشريعية هامة، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 4 لسنة 2026، الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 بشأن سجل المستوردين. يأتي هذا التصديق بعد مناقشات برلمانية مكثفة، بهدف تحديث المنظومة الاستيرادية في مصر وتعزيز كفاءتها.
أبرز أهداف القانون الجديد
يركز القانون على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، التي تسعى إلى تحسين بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني. فيما يلي تفصيل لهذه الأهداف:
- ضبط منظومة الاستيراد: يهدف القانون إلى تنظيم عملية الاستيراد في البلاد، بما يتوافق مع أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة، مما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي.
- تسهيلات مالية: يتيح القانون سداد رأسمال الشركات طالبة القيد في سجل المستوردين، أو رأس المال المثبت في السجل التجاري، باستخدام العملات الأجنبية، مما يخفف العبء على المستثمرين.
- دعم الشركات الأجنبية: يسمح للشركات التي يكون رأسمالها مقوماً بالعملات الأجنبية بالقيد في سجل المستوردين، مما يشجع الاستثمار الأجنبي المباشر.
- استمرارية القيد: يوفر تسهيلات قانونية تسمح باستمرار القيد في سجل المستوردين في حال تغيير الشكل القانوني للشركة أو في حالة الوفاة، مما يضمن استقرار الأنشطة التجارية.
- حق التصالح: يمنح الجهة المختصة بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الحق في التصالح مع المتهمين في بعض الجرائم المنصوص عليها في القانون، مما يعزز العدالة الإدارية.
- إعادة القيد بعد الوفاة: يضمن الحق في إعادة القيد في السجل من خلال تأسيس شركة جديدة لممارسة نفس نشاط المورث خلال فترة زمنية محددة من تاريخ الوفاة، لحماية التركة التجارية.
- تنظيم الأنشطة الاستيرادية: يركز على تنظيم قطاع الأنشطة الاستيرادية، وخاصة فيما يتعلق بضوابط القيد، لضمان الشفافية والكفاءة.
- نمو التجارة الخارجية: يعمل على إعادة القيد وتعديل البيانات في سجل المستوردين، بما يساهم في نمو التجارة الخارجية لمصر مع الدول الأخرى، وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
- تحقيق التنمية المستدامة: يهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة المصرية، من خلال تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.
- معالجة الإشكاليات العملية: يتصدى للإشكاليات التي أسفر عنها التطبيق العملي للقانون من جانب الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لضمان فعالية أكبر.
آثار القانون المتوقعة
من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذا القانون إلى تحسين بيئة الأعمال في مصر، حيث سيسهل على الشركات المحلية والأجنبية المشاركة في الأنشطة الاستيرادية. كما سيعزز الشفافية والتنظيم في القطاع، مما قد يؤدي إلى زيادة حجم التجارة الخارجية ودعم النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، فإن التسهيلات القانونية والمالية ستخفف العبء على المستثمرين، وتشجع على الابتكار والاستثمار في القطاعات الحيوية.
في الختام، يمثل قانون سجل المستوردين الجديد خطوة مهمة نحو تحديث التشريعات الاقتصادية في مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة. ومن المرجح أن يكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني في المدى الطويل، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز التعاون التجاري الدولي.



